زي ما هتدخل زي ما هتطلع ..
لو مش فاضي شوف حاجة افيد تقراها
------------------------------------------
Powered By Blogger

الأربعاء، 16 فبراير 2011

من قلب جمهورية التحرير - الجزء الاول

في البداية احب اقول مبروك لشعب مصر ولكل المصريين الانجاز التاريخي اللي حققناه كلنا .. وان شاء الله هنكمل بيه وهنعمل اكبر نهضة تاريخية لمصر .. زي ما عملنا اكبر ثورة شعبية وشعبية بحتة في التاريخ .. الانجاز اللي اهدوه لنا شهداء الثورة بدمهم الشريف .. وكل اللي حققناه انا كنت شايف انه ( بعد توفيق من ربنا ) طبيعي جدا جدا من ناس زي اللي موجودين في ميدان التحرير لما تنزل وتشوفهم بعينيك .


جمهورية التحرير -  ودا اسم مشهور ليها وانا حابب الاسم دا .. وبصراحة اعتقد اني مش هلاقي مكان زي الجمهورية دي في العالم .. اعتقد انه ميدان التحرير هي مدينة جات من عالم الخيال وعاشت على ارض مصر لمدة 18 يوم بس .. علشان تهد حكم 30 سنة وعلشان تقول لكل واحد في العالم ادي مصر بجد .. ادي المصريين لما يجتمعوا على حاجة واحدة .. جمهورية التحرير اللي منعتني كل الظروف اني اروحلها في الاول وربنا قدرلي اني اوصلها في الاخر بالصدفة !!

انا كاتب على النوت دي ( الجزء الاول ) دا لاني ما اعتقتدش اني هقدر الم كل حاجة في نوت واحدة .. وبما اني عارف نفسي رغاي جدا جدا (دا بس من باب الاعتراف بالحق فضيلة) هحاول الخص شوية حاجات ، .. ومش هتكون مجرد حكاية وبس .. في حاجة مهمة جدا جدا اللي هي لقاءات مع سكان التحرير .. السكان الاصليين لمصر الحرة .. وهي محور الموضوع واللي خلاني ارجع من هناك عارف ومتأكد انه شعب زي دا وبالتفكير دا قادر باذن ربنا انه يعمل أي حاجة وانه محدش يقدر يفرض كلمته عليه .. وفي الاخر بس بلاش لا شير ولا كومنتات ولا حتى لايك على النوت .. براحتكم انا بس جاي افضفض !

اول حاجة انا نادرا ما اهتميت بالاحزاب او السياسة .. ولا اي حد من عيلتنا كان له اي تاريخ حزبي .. وكل الحكاية اني كان نفسي اروح من اول يوم 28 يناير التحرير بحكم انه سوهاج كانت عالم تاني خالص ومكنش في غير 200 واحد بيطلعوا يلفوا شوية في الشوارع ويمشوا ..

انا كنت رايح مدينة 6 اكتوبر في اجتماع خاص بمؤسسة خيرية كدة .. وبعدها لقيتها فرصة ما تتعوضش اني اروح ميدان التحرير لاني في 6 اكتوبر بيني وبين الميدان نص ساعة فقط .. والحمد لله روحت و من ناحية المتحف المصري وعلى بعد 500 متر كان الطريق مسدود بالجيش اللي بيعمل تفتيش سريع مع الكشف على البطاقة وبعدها تقرب من الميدان علشان تشوف مكان المجزرة التاريخية اللي كانت في يوم الاربع واللي كان بيسميها اهل التحرير ( الاربعاء الدامية – او موقعة الجمل ) عربيات محروقة ومقلوبة علشان تصنع جدار صد .. دا غير سور الحديد المعمول هناك والاسلاك الشائكة اللي حاططها الجيش في منظر يحسسك انك بتمر في شارع من شوارع غزة ولا منطقة قامت فيها الحروب لسنين ومخلصتش  !!


بعدها هتلاقي ست صفوف من الشباب ، بُعد كل صف عن التاني تقريبا مترين وظيفتهم هي (صف يشوف البطاقة وصف يفتش ) !! اول مرة اتفتش وابقى فرحان .. واول مرة تسمع كلمة ( البطاقة لو سمحت ! ) وعند اخر صف تفتيش تسمع ( معلش بس دا كله علشانكو ) !! ولو اخر صف اهمل في التفتيش تلاقي اللي بيتفتش يقوله ( لا فتشني كويس تاني وفتش أي حد داخل ومتتساهلش ) مع انه متفتش قبلها مرتين!! وبعدها تلاقي صور الشهداء مطبوعة في بوسترات كبيرة جدا .. تحتهم الشمع ومكتوب الاهداءات على صورهم .. واغلب الاهداءات ( دمكم مش هيروح هدر – باي حق قتل ! – في الفردوس ان شاء الله – هنجيب حقكم – انتم في قلوبنا .. ) في نص الميدان موجودة صور الشهداء متبروزة ومحاطة بسور خاص وحواليها كلها شموع وهناك كله بيدعي وبيقرا الفاتحة .. صور الشهداء وصورهم في كل ركن في الميدان .. علشان متنساش ابدا هما ماتوا لية .. وحقهم لازم يرجع .. ويتحاسب اللي ضيع شباب زي الورد واطفال زي دول .. استاذ محاسب دكتور محامي .. مصطفى الصاوي ومينا ناجي .. كل دول هتلاقيهم هناك عشان تفتكر انه النظام مكنش بيرحم حد .. ولا يمكن نسامحه ونسيب حقهم ..




وصلت هناك باليل ودا اللي خلاني اخد جولة جميلة في التحرير علشان اتعرف على المكان ، لفت نظري هناك مطعم كنتاكي .. مطعم كنتاكي كان مقفول طبعا ( زي باقي فروع الجمهورية ) ومقسوم لنصين .. نص مخصص (لرابطة فنانين الثورة ) لرسم أي لافتات او رسوم او حاجة خاصة بالثورة .. والنص التاني كان مخصص لصيدلية اسمها ( صيدلية يسقط الطاغية ) ودي صيدلية ميدانيه واحدة من صيدليات كتير هناك


صورة قدام كنتاكي


طيب اذا كان كنتاكي مقفول .. الناس دي بتاكل منين !! الجواب بسيط جدا ( بتاكل من هارديز ) !! بجد مش هزار .. مطعم هارديز هناك ( بعد تخريبه وتكسيره ) بقى مفتوح من قبل الشباب لتلقي كل انواع الوجبات وتوزيعها على الناس ( الوجبات كلها من نوع عيش وجبنة وحلاوة وطعمية وفول ) !! حتى المية بياخدوا القزايز الفاضية ويملوها ودايما في واحد بيعدي على الناس في الخيم ياخد القزايز ويستفيدوا منها تاني !! ولو جربت تديهم فلوس علشان يجيبوا اكل زيادة هيقولوا ( هنضحك عليها لو اخدنها .. لاننا هنا بنوزع بس .. اشتري بيها حاجة واحنا نوزعهالك ) !! دا غير الناس اللي بتدخل توزع اكل بمعرفتها وعادة بتكون ( تونة وعيش وكرواسون وباتية وكحك بالعجوة وبقسماط ) .. الاكل كله في التحرير مجاني ما عادا الكشري لانك بتجيبه من برة وعلشان كدة مسمين الكشري هناك ( كنتاكي ) ! وعلى فكرة اي باعة جوالة بيتمسكوا ويطردوا برة الميدان تماما

هناك هتلاقي ( حلاق الثورة ) ، وشاي الثورة –مجانا- ، ومركز شحن موبايلات الثورة مجانا ( وبالمناسبة مع كل شحن موبايل بتاخد مقطع تامر حسني وهو بيتطرد من ميدان التحرير على البيعة ) وهتلاقي مركز ( اضحك مع الثورة ) ودي فيها حوالي 20 نكتة متعلقين على الحيطة (وممكن تتبرع بنكتة وبكرة هتلاقيها مطبوعة في ورقة ومحطوطة هناك ) ، هتلاقي مقر ادباء الثورة .. وهناك هتسمع اشعار وقصائد كلها من قلب الثورة وتجمع كبير هناك ، هتلاقي مقر كاريكاتير الثورة ( اكتر من 75 كاريكاتير روعة مخصصة لمبارك والوزراء وثروتهم ) وهتلاقي في كل مكان شاشات عرض موصلة باجهزة لاب توب .. وعلى فكرة في لاب توب كتير جدا هناك –و آبل كمان - و اكتر من شبكة وايرلس مفتوحة مغطية الميدان كله تقريبا  


الخيم في الميدان واخدة اسماء كتيرة جدا ( منتجع ابناء كفر الشيخ – قصر المحلة الكبرى – شارع الشهيد الصاوي – فيلا الحرية .. ) عالم تاني منفصل تماما .. الغريب انه لوجود ازمة في دورات المياه هناك اجتمع سباكين ونجارين الثورة وبنوا ( بناء كامل من الخشب ) دورات مياة في قلب الميدان بتصب في فتحة من فتحات المجاري واطلقوا عليها اسم (الحزب الواطي ) .. الاغرب انهم بنوها في اقل من 24 ساعة .. !!

لابتوب وعيش حياتك

اما المستفى الميداني واللي موجود فيه عيادة اسنان مجهزة بالكامل (ما عادا اليونيت طبعا ) موجود هناك جهاز تعقيم ( اللي مستفى المنيا مكنش عندها واحد زيه من سنة !! ) ومواد حشو وكل حاجة لطب الاسنان دا غير كمية الادوية الضخمة الموجودة هناك وكلها مجانا .. حشو وخلع الضرس هناك (اللي عادة بيكلف كتير جدا برة) بيتم عمله مجانا في العيادة .. اما طاقم العيادة فهم من القاهرة وطنطا واغلبهم امتياز ورابعة وعملت معاهم حوار خاص هقوله في وقته .. وباقي العيادات في المستشفى زي كدة برده مجهزة بكل الادوية .. وكمان كان في اساتذة في الجامعة هناك مشرفين على المستشفى !!

التنظيم الرهيب هناك .. وبدون الحاجة الى وزارة او قائد ودا الغريب جدا جدا .. هناك موجود اربع اذاعات ، كل اذاعة عبارة عن منصة وعليها سماعات .. طول اليل شغالة تحميس او اغاني وطنية او اغاني اخترعوها فنانين الثورة .. و بالاضافة الي عروض ساخرة بتتقدم علي كل منصة عشان تفرفش الناس .. ولو في اعلانات مهمة بتتقال هناك ( عادة بيكون طالبين لجان شعبية على المداخل تقف تفتش من البنات والاولاد .. وبيطلب عادة رقم خيالي مثلا 500 راجل و 100 بنت .. !! لكن دايما بتلاقي الاعداد بتروح فعلا للحماية والتبديل مع بعض !! ) لو في بلطجية بيتم اطلاق انذرات بطريقة ظريفة جدا ومبتكرة وهيا الخبط على الحديد المحيط بالميدان او حتى التصفير وبعدين بتلاقينا كلنا نتجه الي ناحية الانذار علشان نامن المكان وبيكونوا مجمعين اكوام من الطوب اللي اترمت علينا في اول يومين ومحطوطين على جنب تجهزيا للدفاع بهم بس عادة بيطلع الانذار كاذب


دا طبعا غير الناس اللي لابسة جوانتي وبتضف الميدان ( كفاية تعرف انهم لابسين جوانتي دا دليل على انهم مجربوش الحكاية دي قبل كدة ) لجن النظافة تخضع برده لتنسيق منظم جدا جدا .. وتلاقيهم بياخدوا الورق من بين رجليك ويكنسوا كل حتى في الميدان بعناية رهيبة !! دا ناقص يمسحوا الميدان وهتلاقيه يلمع !!


لما جيت انام روحت الى ( فيلا 1 – شارع الشهيد الصاوي ) ودي قدام مجمع التحرير مباشرة .. هي اصلا "فيلا عبد الرحمن حبت" المقيم هناك 18 يوم .. في نفس الوقت بعض اصحابنا راحوا يناموا وينضموا مع المعتصمين قدام مجلس الشعب لان اتقال في الاذاعة انه عددهم قليل ولازم حد يروح يكترهم ويحميهم ، مجلس الشعب اللي احتلوه الثوار وشالو كلموا ( بوابة دخول الاعضاء ) وخلوها ( بوابة دخول الحرامية ) كان احد اهم مراكز الضغط على النظام دا غير المعتصمين قدام وزارة الصحة ومجلس الشورى وفي كل حتة تقدر تشل الحكومة تماما علشان تنفذ حقوقنا .. !!

باب مجلس الشعب بعد محاصرته

في اليوم دا كان في نقص في البطانيات .. فطلبوا مننا ان كل اتنين يناموا في بطانية علشان في ناس كتير جاية ومش معاها بطانيات.. وبالفعل بدا الكل يقسم البطانيات مع بعض .. الغريب انه اللي كان نايم جنبي انا معرفوش اصلا .. بس لما قام الصبح قبل مني .. راح مسك باقي البطانية واشتغل يدفيني بيها ويلفها كلها عليا .. !! انا معرفش هو مين لغاية دلوقتي .. بس هو دا نموذج فعلا من شباب التحرير !!


في الصبح احترت جدا .. لاني انا مش جاي علشان اتسلى .. او اتفرج .. ولا حتى انضم للجان الشعبية وبس لانه في غيري يسد .. ولا علشان امسك لوحة ولا علم واهتف في وش النظام .. وحسيت اني لازم اعمل حاجة مختلفة .. حاجة استفيد بيها وافيد بيها وتبقى حاجة جديدة .. ومفيش مكان احسن من جمهورية التحرير علشان تطلع فيه أي فكرة جديدة وتعمل اللي عايزه ، قررت ابدا حوار مع سكان التحرير .. وحاول اعرف الناس هنا تفكيرها ازاي .. نظمت نفسي .. ورقة وقلم وبدات الف على الناس .......... يتبع

السبت، 22 يناير 2011

الحمد لله .. جبس وشمع ..



الدكتور عمر مجاهد المصري .. والدكتور وليد مجاهد المصري .. طبيبان امتياز بكلية طب اسيوط .. قضيت معهم يوما لن انساه في اكبر مجمع مستشفيات على مستوى الصعيد وهو مستشفى القصر الجامعي باسيوط ، قابلني ثانيهما الدكتور وليد بكلمته "انا كان نفسي اكون دكتور اسنان والله .. بس في البيت محدش رضي.." .. رددت عليه ممازحا " يا عمي اسنان مين بس .. دا احنا شغالين في الجبس والشمع ورايحين جايين شايلين شنطة سباكين كدة .. وحالتنا تصعب على الجعان .. احمد ربك انك في طب .. واهو كله في الاخر دكتور يعني" صدقوني .. ان كان امله ان يدخل طب اسنان قبل ان يرى كلية الطب .. فانا متأكد انه شعر بانه ندم اكثر و اخطئ فعلا لعدم اختياره طب اسنان بعد قضاءه اكثر 6 سنين في كلية الطب البشري .. !!



جولة في تلك المستشفى كانت كافية لتفهمني كلماته .. قضى معي تلك الجولة اخاه الدكتور عمر .. اخذ يحدثني باشتياق عن امله في ان يكون احد اكبر المختصين في مجال طب الاشعة .. ويحدثني عن اهميته وعن اجراء العمليات الخطيرة كقسطرة القلب مثلا بكل سهولة عن طريق الاجهزة وبدون أي جراحة .. وكلام كتير كدة وانا (بصراحة يعني) عملت نفسي فاهم وخلاص ..

المهم هنا هي الجولة نفسها .. لم تكن تلك جولة سياحية او حبا في كلية الطب .. بل كان غرضنا قريب مريض لنا في المستشفى وشوية ورق بنخلصه، لكن الامر تطور الى جولة بجميع الاقسام تقريبا، قضيت ان وهو هذه الجولة بحجة انهاء الاوراق .. لكن تلك الجولة كادت ان تنهي انفاسي مما رأيت .. لا ادري بعدما يتعب المرء في كلية كهذه 6 سنوات ونصف السنة .. كيف يتركها ليصبح محلل كرة قدم كـ"علاء صادق" او ممثل كعزت ابو عوف .. !! حقا وله في خلقه شؤون .. !!

بداية استفتحنا والبداية خير .. بالقسم النفسي .. !! لن انسى ما رأيت هناك .. كل تخيلي عن المرضى النفسيين صورتان .. والاثنان من الافلام السينمائية .. الصورة الاولي من الافلام العربية .. ويكون فيها المرضى النفسيين ( هبل وعبط ) بضم الهاء والعين .. ويتراقصون على انغام الموسيقى التصويرية .. ويحولون اعينهم .. وبالطبع يكون البطل مزجوجا وسطهم في مهمة سرية وخطيرة ..

اما الصورة الثانية فمستوحاة من الافلام الغربية .. ويكون فيها الطبيب النفسي يمتلك افخم عيادة ويلبس احلى لبس ولا يلبس البالطو .. ويدخل المريض النفسي عنده فيدعوه للجلوس على اريكة انيقة جدا .. ويقول له .. ( حكي ما عندك .. قل .. بوح بكل ما في صدرك ..) فيجلس المريض النفسي ليحكي له عن مأساته كلها .. ولا باس ان يزروه اسوعيا وعادة ما يصبحان اصدقاء ايضا .. !!

لكن ما رايت هنا كان شئيا اخرا .. هل رايت رجلا يبلغ من العمر 40 سنة يبكى ويبكى وفجاءة يضحك ؟؟ وهل رايت رجل اخر يقترب من السور الشائك .. ويقول لك ( سيجارة .. ابوس ايدك .. العبد الفقير الى الله عايز سيجارة .. ) ثم يبكي ايضا .. !! في الحقيقة هذا اخف شيئا رايته و لا اريد ان اقول اكثر من هذا فهناك العديد من الحالات الاكثر تاثيرا قد مرت على كثير من الاطباء او طلبة الطب .. !! وفعلا.. تخرج من هذا القسم لتقول كلمة واحدة .. الحمد لله .. نعم فالحمد لله على نعمة العقل وحسب ..


تمر بعد ذلك بوحدة الكلى الصناعية .. هاهو جهاز ضخم ورجل يرقد بجواره .. ولو تم فصل هذا الجهاز .. لودع الحياة في خلال ساعات بعد الم شديد .. جهاز من المفترض انه يعطيه حياة .. ولكنها حياة اقرب الى الموت .. فاي حياة تلك على سرير دائم !! وشخص مكتوف الايدي غير قادر حتى على ان – اعزكم الله – يقضي حاجته بنفسه .. !! نساء .. رجال .. بل واطفال .. ان هذا المرض لا يرحم احدا .. ولا يميز ايضا .. عافنا الله واياهم .. لا لا .. علي ان امر سريعا من هنا .. تركت هذا القسم مرددا نفسه الكلمة .. الحمد لله ..

هنا وبمجرد اقترابي من هذا القسم عرفته .. عرفته من دون ان اقرأ اسمه .. فقد عرفته من (صويت) النساء التي في الخارج .. وبكاء الرجال .. ولمة كبيرة جدا .. انه قسم جراحة القلب والقسطرة .. قسم خطر جدا .. حتى وان كان ضحايا حوادث الطرق قد تعدوا ضحايا الجراحات الخطيرة في مصر !! لكنه يبقى احد اخطار اقسام الطب على الاطلاق ، لن استطيع بالطبع ان ادخله .. فهناك العديد من اقارب المرضى لم يستطيعوا هم ان يدخلوا لاقاربهم .. وفي الحقيقة لم اكن محتاج لهذا .. فقد اكتفيت بما رأيت خارج القسم، من كثرة الناس الذين هم اقارب المتوفي (يرحمه الله) يتضح لك بسهولة كم كان محبوبا وسط اهله .. كم كان عزيزا، لكن هل كان مستقيما ؟ جاءني الجواب سريعا حينما سمعت احد اقاربه يقول لهم مصبرا اياهم ( كفاية انه اتشاهد يا جماعة .. لا اله الله الله ) .. الحمد لله انه قالها واني علمت ذلك ايضا .. وعسى الله اني يتغمده برحمته .. ويصبر اهله ، هنالك تركت هذا القسم .. تركته وعلى لساني كلمة واحدة .. الحمد لله

مستشفى الاطفال .. !! توقفت .. فهنا ساعلن استسلامي .. وسالزم حدودي .. لن استطيع ان ارى طفلا مريضا بمرض ما .. وانا اصلا لا اقوي على مشاهدة شخصا راشد قد ابتلاه الله بنفس المرض .. !! الاطفال سيظلون نقطة ضعفا كبيرة في حياتي .. فيكفيني ما رايت في تلك السنوات السابقة .. والحمد لله على كل حال ..

هنا ياتي دور اقسام اخرى .. الباطنة .. العظام .. الاشعة .. في كل مكان تتكرر نفس المشاهد لأناس قطعهم الالم .. وهناك تجد قسم الطوارئ .. هناك تجد الدم يسيل بل هوادة .. واعلانات التبرع بالدم لا تتوقف خارج القسم، انا لا اذكر فصيلة دمي ولذلك لم ابدي أي اهتمام بالامر، من قسم لاخر .. ومن مستشفى لاخرى .. احترنا ، بل وجوعنا ايضا !! وللامانة في نقل الاحداث فقد مررنا بالكافتيريا الخاصة بالمجمع قاصدين ان ناخذ شيئا يسد الجوع .. لكن بالمناسبة لا انصح احدا ان يشتري منها شيئا اطلاقا .. (اتلاقا .. ايوة اتلاقا ..).. !!

في النهاية انهينا الورق المطلوب منا .. وانهيت معه أخر قطرة عرق تصببت من جبيني .. وخروجا من ذلك العالم المظلم .. لم انسى بالطبع ان احيي الطبيبان عمر ووليد على هذا اليوم الشاق .. وعلى هذه الجولة التي خرجت منها بشئ واحد .. وهو ان الزم قولي الحمد لله دائما وفي كل حال .. خرجت وانا انظر من زجاج السيارة الى تلك القلعة المظلمة .. قلعة تكتم ورائها العديد من الاهات والصرخات .. في عالم اصبح في الصحيحون الخالون من الامراض قلائل .. و(يتعدوا على صوابع الايد ) !!

خرجت من هذه العالم قائلا الحمد لله انني في طب اسنان .. مستشفانا لا تكاد تري فيه الا قطرات دم قليلة .. وان تطور الامر (بنج وخلص نفسك ) !! من يذهب الى طبيب الاسنان يدخل والالم يكاد ان ... يعني يكاد انه .. خلاص يعني .. فاهم انتا !! بس والمهم ... انه سوف يخرج من عنده لا يشكو أي الم .. وهذا بالطبع في حالتين : ان تكون طبيب اسنان (استورة) من (الاساتير) الرومانية في مجال الاسنان .. وايديك تتلف في (مناديل فاين) .. او الحالة الثانية انك تخلعله كل اسنانه الكويسة والمسوسة ، دائما ما كان يستهزء بي اصحابي قائلين ( انه دكتور الاسنان بيعمل دماغه بدماغ سوسة ) طيب والله السوسة ارحم ما اعمل دماغي بدماغ "روح" في ايدي، وفي الصعيد هنا .. روح المريض وروحك .. في ايد اهل المريض !! بالعربي (يا تعيشه عيشة فل .. يا نموت احنا الكل) الحمد لله فعلا .. الحمد لله اني دكتور اسنان .. واخري "سوسة" وجبس وشوية شمع .. وان شاء الله ابقى اسنانجي اد الدنيا .. وابقى نازل احشي طالع اخلع .. بس دا لما اعرف اعمل Carving  كويس الاول .. !! وربنا يخليني لمصر .. ودمتم سالمين ..

السبت، 15 يناير 2011

فوق وتحت




حسنا دعنا نقول انها كانت رحلة جيدة نوعا ما .. هذا طبعا بغض النظر على ان نصف الالعاب في دريم بارك فاتتني .. وقد كنت مستاءا جدا في ذلك الوقت .. لكني بالطبع لكن اكتب اليوم مقالا اصف فيه الرحلة او دريم بارك او حتى الاتوبيس الذي كان يحوي هيكله الخارجي ثقبا كبيرا جدا .. وكراسيه غير مريحة بالمرة .. طبعا .. !! فماذا تتوقع من اتوبيس مكتوب عليه ( جامعة المنيا ) ؟؟

متعة الجميع في الرحلة كانت الرحلة نفسها .. ففي الاهرامات .. اللي عايز يركب حصان ( حصان يا باشا .. ) او ( جمل يا بيه .. ) لو فيه تكتك كنت هاخده مش مشكلة برده .. وطبعا كان هيمشي ما بين صخور الاهرامات بسهولة .. دا بيمشي في شوارع سوهاج زي الفل .. مش هيمشي في الاهرامات ؟؟ لكن وسط كل هذه الاجواء اكتفيت انا بالتصوير .. ويا لها من متعة بالنسبة لي .. حقا انا مدمن على الكاميرا .. وينطبق علي مقولة ( الكاميرا هي عيني الثالثة .. ) !!

(دائما هناك ناس فوق .. وناس تحت ) مهلا .. انا لا اتكلم هنا بلسان "بلال فضل" واصفا حال مصر .. لا ..!! انا اتكلم عن دريم بارك .. نعم .. دائما هناك ناس فوق وناس تحت .. ناس بتلف بيهم الدنيا .. وناس قاعدين بياكلوا بيتزا تحت .. هناك .. وفي ليلة رأس السنة كان يتواجد بدريم بارك ما يقارب من 10 الاف شخص او اكثر .. ومسجد لا تتعدى مساحته 7 في 7 امتار .. !! يتسع فقط لما يقارب من 35 شخص على الاكثر .. وهم فقط المتواجدون في اوقات الصلاة .. ابهرني جدا الاطفال الذين كانوا يتركون كل الالعاب .. ويذهبون ليؤدوا صلاة المغرب مثلا .. اطفال في غاية الروعة والشياكة .. اطفال كنت على وشك ان احسدهم .. ليس لانهم تركوا الالعاب وذهبوا الى الصلاة من تلقاء نفسهم .. بل لانهم عرفوا "دريم بارك" في عمري صغير كهذا .. !!

اعمارهم لا تتعدي الـ9 سنوات .. أي نصف اعمار اشخاص اخرين استمتعوا بـ Discovery والـ"ساروخ" كما يطلقون عليه وشوية العاب تانية .. اشخاص من المفترض انهم على قدر كبير من المسؤولية لانهم سيصبحون يوما ما اطباء .. يخدمون مجتمعهم و اهلهم ووطنهم وجيوبهم ايضا .. !!

في الاتوبيس راودتني نفس ذات الفكرة التي تراودني كل مرة اسافر فيها عندما انظر من الشباك .. في القطار او الميكروباص و حتى في ذلك الاتوبيس .. فكرة واحدة تاتيني عندما يمر بيت بجوارنا .. كم شخصا يعيش وراء هذه الجدران .. كم شخصا يحمل من القصص والروايات ما لا تكفيه مجلدات .. كم شخصا لديه امال وطموحات لربما تعدت كل الحدود لتصل الى حد الجنون .. وكم شخصا يحمل من الهموم كاتما اياها وراء هذه الجدران في حياة مملة اعتيادية هي اشبه ما تكون بحياة الماكينات الصينية .. والتي على استعداد ان تتوقف عن العمل في أي لحظة بدون سبب .. او قد يكون السبب اطلاق نار في قطار او حادث على طريق الشرقية او انفجار امام دور العبادة .. ؟؟

ووصلنا دريم بارك وتجاهلت هنا متعمدا ذكر رحلة الاهرامات .. لانها وبكل بساطة عبارة عن اشخاص من كافة دول العالم لديهم بعض المال الزائد وجاءوا ليلتقطوا صورا لقبور اشخاص ماتوا من الالاف السنين .. بينما لم يفكر هو نفسه في شئ يفعله ليجعل شخصا ما ياتي بعد الف سنة ليلقط صورة بجوار قبره .. ( عالم فاضية صحيح !! )

ووصلنا دريم بارك .. يقولون ان القاعدة الاولي في العاب دريم بارك ( ان لا تغلق عينيك ابدا في أي لعبة .. فستكون قد فقدت استمتاعك بها  كليا .. وكل ما ينوبك من اللعبة هو اهتزاز جسمك وخسارتك لعشرة جنيهات على الفاضي ) .. تقريبا لا تخلتف القاعد كثيرا في حياتنا .. فلا تغلق عينيك ابدا امام الحقيقة .. لا تكن جبانا .. ولا تدعهم يلعبون بك كما يشاءون .. حينها لن ينوبك الا اهتزاز جسمك ايضا لكن من الالم والمعاناة .. او من ضرب مأمور الشرطة القاسي .. ان لديه استعدادا ليجعلك تلحق بالسيد بلال – يرحمه الله – في أي لحظة .. !! نعم ان القاعدتان متشابهتان تقريبا باستثناء انك لن تخسر عشرة جنيهات في حياتنا العادية .. بل انك ستخسر اكثر .. !!





ووصلنا "دريم بارك" وترجمتها هي "حديقة الاحلام" .. اسم قد يوحي لك ان سترى ما لم تره في حياتك .. اضواء وزحام واغاني تصدر ضجيجا في كل مكان حتى لا تستطيع تمييز اغنية عن اخرى .. اشخاص يصرخون هناك .. واطفال اخرون يبكون هنا .. لا تكاد تلتفت حتى تجد شابان يتبادلان السباب وسط مشادة عنيفة بالايدي فوسط هؤلاء دخل الشيطان .. وبين هذا الولد والبنت جلس هو ايضا .. أي (ارض احلام) هذه .. انه كابوس .. بل كابوس مزعج جدا .. لكنك تؤمن في النهاية وبعد تجربتك لكل الالعاب انك استمعت جدا .. لا انكر هذا ..!! فقد استمتعت انا ايضا .. لكن هذا بالطبع لم يكن شعور الجميع .. !! لان أي عالم دخلته لكي تلعب وتلهو .. لا بد ان تخرج سعيدا ، لكن في عالم دخلته لتصبح شيئا .. وتصنع لنفسك مجدا .. لن تجد متعة هنا ولن تضمن الخروج سعيدا .. لا يغريك احد بقوله انه هذه ( ارض الاحلام ) ولن يغريك اخر بقوله ( ان البطالة 0 % ) او ان اقتصادنا ينمو يوما عن يوم .. او ان الامن مستتب .. !!

كما بدات مقالي .. بان هناك ناس فوق .. وناس تحت .. هناك من ينتظر دوره ليصعد فوق .. ومن جاء دوره لينزل .. اخرون خافوا وتراجعوا .. واخرون تشجعوا وجربوا .. لكن في الحقيقة لا يوجد هناك مجال لمقارنة "دريم بارك" بحياتنا اصلا .. ولا ادري لماذا جاءت تلك الفكرة في دماغي .. ان الوضع هنا في مصر مختلف قليلا .. فمن هو فوق سيبقى فوق ابدا ما دام حيا يرزق .. او الى ان ياتي قريبه او ابنه ليركب مكانه .. ومن هو تحت وفي الطابور .. راضي !! رضي بالوقوف منتظرا الفرج ..!! رضي بالسلبية .. وانا هنا قد ظلمت "السلبية" .. لان هناك نوعا منها قد ينتج شيئا ( وهو السلبية الكهربائية ) لكن تلك السلبية هي اشبه ما يكون بالحكم على نفسه بالموت حيا .. رضي بالذل .. وهكذا عاش به !!

في طريق العودة اثرت وضع الهيدفون .. والنوم بعد يوم طويل وشاق .. قضيته مع اصحابي كيوم لن انساه .. يوم جميل حقا .. والاجمل .. ليس اني كتبت هذا المقال مستوحيا فكرته من تلك الرحلة  .. وليس اني صورت ما يقارب 100 صورة هناك .. !! بل الاجمل اني لاول مرة في حياتي ادخل "دريم بارك" !! ولذلك كنت على وشك ان احسد الاطفال الذين عرفوا دريم بارك في عمر صغير كهذا .. للاسف انا عرفت دريم بارك في تانية كلية .. ولكني عرفت "ارض الاحلام" تلك في عمر صغير جدا ..!!


الاثنين، 10 يناير 2011

جو بارد ... بارد برود !!






لم يعد لي ميل كبير في الايام الاخيرة لنشر كل ما اكتب في المدونة .. مع تقديري لها .. او لربما لعدم توفر وقت كافي للكتابة .. لكن يبدو اني عدت الى عادتي القديمة .. احتفظ بأشيائي لنفسي .. لكن كتبت هذا المقال ونيتي ان انشره في كيبورداية .. لاني الموضوع الذي سأتكلم عنه هو عادي جدا .. ساتكلم عن " الجو " .. ؟؟

نعم .. الطقس غريب هذه الايام .. البرودة شديدة جدا .. وصلت درجة البرودة في سكني ( المنيا ) الى ( اربع قطع هدوم تقيلة شتوي ) فوق الجسم .. فان كانت درجة الحرارة تقاس في النشرات الجوية بـ " السليزيوس " فانها تقاس بالملابس في قانوننا المحلي داخل السكن ، صدقوني لا  اكذبكم خبرا اذا قلت اني لم اعد اصدق تلك السيدة الانيقة التي تقف وورائها شاشة كبيرة بها خارطة مصر لتحكي لنا اشياء ليست لها صلة بالواقع عن حالة الطقس غدا ، قائلةَ "الجو سيتحسن غدا مع شمس دافئة.. وجو بارد ليلا .. !!" في الحقيقة لم ار الشمس في هذا اليوم حتى .. اما الليل فمن الطبيعي ان يكون باردا (ما جبتيش جديد يعني .. ) .

لكن لا يقع عليها اللوم اذا صدقتها وخففت من لبسي في اليوم التي تنبأت هي فيه ان الجو سيكون دافئا .. ومن ثم اصابني ( دور انفلونزا محترم ) جعل عيني تذرف دمعا (عمال على بطال .. ) من شدة الزكام وكاني فقدت حبيبا لدي !! ، لكن اللوم يقع علي انا .. نعم .. فمن هي حتى اصدقها !! .. (قريبتي يعني .. ولا تعرفني منين علشان تخاف على مصلحتي .. !! ) انا لا اعرفها .. وهي تقول ما يكتب امامها مع الاشارة الى الشاشة وحسب .. هيا نفسها قد لا تصدق ما تقول اصلا .. ولكنها موضة .. !! نعم موضة ان تقول كلاما وانت موقنا في نفسك انك (تخدع نفسك ) وانك بينك وبين نفسك (كاذب ) !!

فلا عجب ان تجد على شاشة القناة الاولى ( واحدة ) بكامل الميك اب الخاص بها والذي يعطيك شعور كانما ضربت وجهها في الخلاط مع اضافة بعد (اللينسيز) ليكمتل التزورير في شكلها .. وتجدها تقول .. (لازم يكون الواحد عنده ثقة في ربنا .. وقدرنا نرضي بيه .. واللي يريده ربنا هيكون .. قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - (حديث قدسي) : انا عند حسن ظن عبدي بي .. ) حديث جميل رائع .. وطريقتك جميلة .. لكن كيف اصدقك .. كيف وانا لا ارى فيكي أي اثر لاتباع الرسول فعلا ..

وشاء الله ان وضعني في وسط العديد من الشخصيات المماثلة .. تجد احدهم يفعل ويقول .. ويضاهي فيما يفعله اولاد الشوارع .. و لم يعط أي تقدير لكونه طبيبا مستقبليا .. ومن ثم يدخل الى مواقع الانترنت الاجتماعية ليضع دعاءا دينيا رائعا !! اذن كيف .. ومن اصدق اذن .. ؟؟ الشخصية الحقيقة الواقعية .. ام الشخصية المرسومة المزخرفة والتى تمثل بـ(صورة رمزية ) على الانترنت .. !!

لماذا على ان استمع الى اشخاص في احد الجمعيات الخيرية يتحدثون عن اتقان العمل .. والاخلاص .. وحب الله .. وهو قد لا يراعي اقل الحقوق تجاه الله –عز وجل– كالصلاة مثلا .. !! او ان اخلاقه خارج نطاق هذه الاجتماعات والندوات تنافي كل شئ .. !!

تجد المغني الفلاني ( عادة ما بحبش فلاني دي .. تحسها كدة زي الفول السوداني .. ) ما علينا .. تجده يصدر افلام وكليبات ذات إيحاءات منافية للاداب بكل المقاييس .. ويعلم الشباب احرف سبل المعاكسات في افلامه ( وهم مش محتاجين يتعلموا اصلا .. ) وبعد ذلك قد ينتج لك البوم ديني .. او قد يبهرك في لقائه بالعديد من الكلام عن الدين .. والذي لا تصدق ايضا انه يخرج من نفس الشخص الذي ذكرناه سابقا .

كلنا مؤمنون انه الله اعلم بالنفوس .. وهو اعلم بالنوايا .. ولربما كان أي شخص مما ذكرنا سابقا هو اتقى اهل الارض .. او ان مكانته عند الله عالية .. ولربما ختم الله له بخاتمة صالحة .. وختم لنا (اعوذ بالله ) باي شئ اخر .. ؟؟ ( وهو عليم بذات الصدور .. ) صدق الله العظيم .. وحديث الرسول ( هل شققت عن قلبه .. ) .. لكنها تبقى مشكلة متكررة .. ونجدها في كل مكان ومشكلة (بايخة) لانك لا تجد حل لها .. ولا تستطيع إسداء النصيحة حتى .. !! حقا لقد احترت .. واحتار امري .. و (جبت اخري .. )

في النهاية قد توصلت الى حل بسيط قد ساعد في فك بعض الغاز هذه المشكلة بالنسبة لى .. وهو ان المشكلة كلها في ( انا .. شخصيا .. ) !! نعم فما كان يجب على الاعتقاد منذ البداية ان هؤلاء ملائكة من السماء .. بل انهم سيخطئون يوما ما لا محالة .. حتى لا اتفاجئ او لا اصدم ، لكن (ان جيت للحق يعني ) قد اتوقع ان هذا الشخص يخطئ في حق شخصا ما, او ان يذل لسانه بكلمة غير لائقة، او ان اعرف عنه اشياء تعيبه وقد انتهى منها، لكن لا اتوقع منه تصرفا ( ينافي تمامــــــــــــا ) ما يفعله !! ولهذا كان من الطبيعي ان لا اصدق صدور هذين التصرفين المتناقضين تماما من شخص واحد .. !! .. لكن حقا منذ الان فصاعدا ساضم القاعدة التالية الى قوانيني في التعامل مع الناس .. وهي "توقع (أي شئ)" .. أي شئ من شخص لا تعرفه .. او كل علاقاتك به هي ( السلام عليكم .. ازاي الصحة .. عامل اية  ؟؟ ) !!

فكما لا تهتم مذيعة الطقس بصحتي .. وكل ما يهمها هو ( شوية الفلوس بتوع الحكومة ) .. ولا يفرق معها ان اخذت دور برد .. او دورين تلاتة حتى .. او بنيت عمارة كاملة وطلعت للسادس .. !!

تعليقي على من ملأ صحيفته بالمعاصي .. قبل ان يملا صفحته الشخصية بالـ(جيرل فيريندز ) .. ويكتب فوقها دعاء (اللهم اني ....) سيكون هو (امين..!!)

ساصدق المغني السوداني .. واتمنى له كل الخير .. وساملأ القاعة بالتصفيق الحار لرئيس الاجتماع المفوه بالجمعية .. واكتفي بهذا وحسب .. لان الطقس بارد جدا .. والجو دا برده بارد اوي .. بارد برود !! ومن الان فصاعدا .. ساتوقع أي شئ .. اي شئ !!