زي ما هتدخل زي ما هتطلع ..
لو مش فاضي شوف حاجة افيد تقراها
------------------------------------------

الجمعة، 18 فبراير، 2011

من قلب جمهورية التحرير - الجزء الثاني


في اليوم التاني صحيت الصبح .. حواليا تمارين الصباح شغالة كالعادة .. الكل بيلف حوالين الميدان .. رياضة ونشاط .. لكن انا بقى روحت واخد بعضي وطلعت ع هارديز اخدت فطاري .. طيب وبعدين .. روحت على فنانين الثورة واخدت منهم يافطة وكتبت عليها

- لية تروح المانيا يعالجوك -
-دكاترة الاسنان هيخلعوك-
(ولو متخلعش هنحشيه )

ولفيت بيها ورا كام مظاهرة وقعدت بقى شوية "يسقط مبارك" .. وشوية "ارحل" .. الساعة 11 الضهر طيب وبعدين !! واخر ما زهقت روحت جبت شوية جرايد علشان الفيلا بتاعتنا .. اصل قدام فيلا الشهيد الصاوي عاملين مشروع اسمه اقرا الجرايد مجانا .. كنا بنشتري الجرايد ونحطها قدام الفيلا ( جنب حمام السباحة كدة بالظبط :) ) وتيجي الناس تقرا الجرنال وبعدين تسيبه لغيرها .. علشان كدة كنت دايما تلاقي قدام الفيلا اكتر من 20 شخص ماسكين جرايد ( والثقافة مقطعة بعضها ) .. وفي اخر يومين كمان وسعنا نشاطنا وجاء كاتب كبير معروف وجابلنا كام كتب من تاليفه وموقع عليهم واتبرع بيهم لينا ..

مشروع الجرايد قدام فيلا 1 شارع الشهيد الصاوي

وكمان صاحب الفيلا (عبد الرحمن حبت) كان ماسك اجندة (مش بتاعة عمر سليمان .. لاء الاجندة العادية دي ) وبيخلي أي حد يكتب كلمة للثورة كذكرى .. واتبرع احد الناس انه ياخد الكتاب دا ويطبعه وينشره في كل حتة في الجمهورية .. والناس اللي كانت بتكتب كانوا كتير جدا جدا .. ومنهم صحفيين ومذيعين .. واي حد عادي عايز يكتب حاجة بيكتبها ..


روحت للمستشفى الميداني وكانوا بيدخلوني بكارينة الكلية (مش عارفين اني في اولى ومعرفش أي حاجة في أي حاجة ) والمستشفى عبارة عن زاوية صغير اسمها (عباد الرحمن) واتحولت لمستشفى وعادة بتكون زحمة جدا جدا .. اتكلمت مع دكاترة الاسنان هناك وراقبتهم وهما بيشتغلوا وسألت عن اغرب الحاجات اللي شافوها وكدة ..

في الاول قالولي انهم استقبلوا اكتر من 90 حالة كسر فك !! وكان دايما بيعالجوها عن طريق التثبيت بالسلك واكتر من 50 حالة كسر اسنان عادية دا عوضا عن حالات كتير من الحشو والخلع وكدة .. الغريب انهم لما كانوا بيطلبوا من واحد يطلع ساعتين بس يعمل اشعة اكس راي ويرجع كان بيرفض وكان بيطلب انهم يدولوه مسكن او أي حاجة تخفف الالم علشان ما يسبش التحرير !! ولما تخلص المواجهات مع البلطجية يبقى يشوف فكه المكسور !! دا غير ناس كتير مش عايزة تسيب الميدان وتطلع برة تكشف على اسنانها وبتيجي هنا علشان تعمل حشو او تاخد مسكنات .. والاغلب بيطلب الخلع علشان يقدر يكمل في الميدان وهو واخد راحته من غير أي شكوى !!

وبعدين جاتلي فكرة اني اعمل لقاء مع بعض سكان جمهورية التحرير .. ويمكن هلخص الفكرة في نقط بسيطة

  1. اني مكنتش جاي علشان مظاهرات وبس وحسيت لازم اعمل حاجة مختلفة .. فكنت دايما بدخل للسؤال من ناحية ( انه الناس اللي برة التحرير الي انا مسميهم جماهير القناة الاولى والسابعة .. عندهم اعتقاد اننا موقفين حال البلد و انه خلاص طلباتنا استجابت وكدة ) .. علشان امهد لكلامي .. وعشان اوصل رسالة للناس اللي برة الميدان وجهة نظر سكان التحرير .. ودي اول حاجة
  2. كنت عايز اعرف هل الناس اللي هنا كانت جاية علشان طلبات لكل واحد فيهم .. ولا كله جاي مصر على (الرحيل) ولية الرحيل مع انه بدأ الاصلاح على حد قول الحكومة ..
  3. كنت عايز اعرف هيا الناس اللي هنا جاية فاهمة بتعمل اية .. ولا بتزيط في التزيطة !! يعني زي ما شفنا اكتر من 20 مليون نزلوا يفرحوا في الشوارع لما سقط الرئيس .. بس هل بتوع التحرير جايين علشان الجو في التحرير حلو ولا علشان الكل بيطالب بالرحيل يبقى لازم اطلب معاهم ولا جاي فاهم انه الرحيل معناه اصلاح كامل في مصر .. وانه مش مجرد مطلب والسلام ..

كل الناس ايد واحدة

بسم الله ورقة وقلم وبدات حواراتي ... انا محبتش اذكر اسماء افضل


( خريج الجامعة الالمانية GUC – ستة وعشرين سنة – موظف ادارة مالية – مقيم في الميدان وجيراني )

- انا نفسي يجلي يوم واختار رئيسي بنفسي .. ولما اختار يكون عندي بدائل كتير اختار بينهم
- بس الريس ماشي خلاص بعد ست شهور
- الحكاية مش اشخاص .. الحكاية فكر .. هيمشي وهيجي واحد بنفس الفكر بتاع الحزب الوطني .. يبقى عملت ايه من عندي .. الحزب لسة ماسك وهيفضل ماسك لو مشينا .. وكمان مش ليا انا بس .. للي بعدي .. وللناس اللي برة الميدان .. وعمري ما هندم على اللي انا بعمله ..

( مدير عام بوزارة العدل – محال على المعاش – غير مقيم بس جايب بنته وزوجته )

- مصلحة البلد كلها هنا .. دول بيعملوا لمصلحة البلد .. هنا الخير لمصر .. وبس
- طيب واللي بتقوله الحكومة
- يقولوا اية ..!! طيب انا شاركت في حرب اكتوبر ..وكنت على خط من خطوط الجيش .. وبعدين كفاية دول ناس كانوا بيطلعوا على قفانا مستحيل يجي يوم يفكروا في مصلحتنا ..
- واللي بيقولوا اننا موقفين حال البلد
- ناس جاهلة .. !! اه والله تيجي وتشوف .. دا الرئيس دخل المئوية مع الزمالك !!!



( طالب بتالتة اداب القاهرة – مقيم في الميدان )

- دا رفع الظلم عن النفس .. دا واجب علينا كلنا .. بص .. انا مش عيب اني اكون فقير .. بس من حقي اعرف سبب الفقر بتاعي .. !!
- طيب وتوقيف حال البلد
- مفيش حلاوة من غير نار .. وبعدين متجيش فرصة اخلى بلادي احسن واغنى واقول لاء .. لازم نصبر ونكمل المشوار .. وعلى راي الشاعر

واصبر لكل مصيبة وتجلدَ
واعلم بان المرء غير مخلدِ
واصبر كما صبر الكرام فانه
كربات تجئ اليوم تكشف في غدِ

وكمان احنا هنا على الحق .. وهما على الباطل .. شوفت البلطجية اللي بعتوها علينا .. اكيد الواحد فيهم هو الفتوة في حتته .. لكن هنا كان بيطلعله الاطفال يصدوه وكان بيخاف منهم .. لانه البلطجي طالع للفلوس .. احنا طالعين لحقنا .. للحرية .. الطفل دا ممكن يموت .. وفي طفل فعلا اخد رصاصة في راسه .. بس دا لاننا عندنا مبدأ وثابتين .. انتا لو حطيت الموت والفلوس في ميزان .. هترجح كفة الموت وعلشان كدة البلطجي بيهرب .. لكن لو حطيت الموت والحرية في ميزان .. هترجح كفة الحرية .. علشان كدة احنا قاعدين ..

- بيقولوا الريس مكنش يعرف حاجة واللي حواليه هما السبب
- اي حد يقول انه الريس مكنش يعرف اللي بيحصل .. اقوله طيب يبقى رئيس زي دا غير موفق في مكانه .. ويرحل .. دي ابسط حاجة
- أي رايك في الاعلام المصري
- قصدك الاعتام والتعتيم المصري .. في شاعر اسمه ( عبد العزيز البشري ) قال
وكم ذا بمصر من المضحكات .. ولكنه ضحك كالبكاء ..


( محامي خريج 2001 – ومتوظف من شهور – مقيم هو وزوجته وابنيه )

- الحكاية مش فيه هوا .. الحكاية في سياسته .. اشخاصه هو والحزن ( بالنون ) الحزن الوثني .. احنا عارفين وهما عارفين عايزين اية كويس .. اسقاط نظام مبارك .. دي اهم حاجة .. هما ممشيينا باسلوب ( جوعع كلبك يمشي وراك ) ... انا مرتبي 2200 بس مش دي مش كل حاجة .. هو لو غلط مش يعترف بالغلط ؟ طيب يحاسب اللي غلط ؟؟ دا قطع النت والاتصالات خلى الدولة تخسر مليارات بايده .. وثروة احمد عز تضاعفت 300 ضعف !!
- لية الرحيل ؟
- لانه دا كله مش هيتحاكم ولا هيحصل حاجة طول ما هو موجود .. ودي حاجة معروفة .. طيب بص انا جايب ابراهيم ابني اهو .. خد يا هيما .. قول كدة لعمو احنا جاين هنا لية ..
- الشعب يريد اثقاط النزام

في طفل كان ماسك لوحة مكتوب عليها : يا مبارك انا طفل ونزلت اطلب بحقي في ميدان التحرير .. لو كنت راجل انزل شوف الشعب عايز اية في ميدان التحرير


( طالب بكلية الطب سوهاج – سنة خامسة )

- دا رأس الفساد .. والنظام كله هيقع وهتتكشف كل حاجة لو مشي .. بيقولنا فاض بيه الكيل .. احنا فاض بينا الكيل بصراحة .. وكمان نصف ثورة تعني كفن شعب .. والضربة اللي ما تكسرش تقوي .. ومفيش أي ثقة حاليا بيننا وبينهم .. الناس اللي في التحرير في وادي والحكومة في وادي تاني خالص .. وان شاء الله هيسقط النظام


وللحوار بقية .. في الجزء التالت والاخير

الأربعاء، 16 فبراير، 2011

من قلب جمهورية التحرير - الجزء الاول

في البداية احب اقول مبروك لشعب مصر ولكل المصريين الانجاز التاريخي اللي حققناه كلنا .. وان شاء الله هنكمل بيه وهنعمل اكبر نهضة تاريخية لمصر .. زي ما عملنا اكبر ثورة شعبية وشعبية بحتة في التاريخ .. الانجاز اللي اهدوه لنا شهداء الثورة بدمهم الشريف .. وكل اللي حققناه انا كنت شايف انه ( بعد توفيق من ربنا ) طبيعي جدا جدا من ناس زي اللي موجودين في ميدان التحرير لما تنزل وتشوفهم بعينيك .


جمهورية التحرير -  ودا اسم مشهور ليها وانا حابب الاسم دا .. وبصراحة اعتقد اني مش هلاقي مكان زي الجمهورية دي في العالم .. اعتقد انه ميدان التحرير هي مدينة جات من عالم الخيال وعاشت على ارض مصر لمدة 18 يوم بس .. علشان تهد حكم 30 سنة وعلشان تقول لكل واحد في العالم ادي مصر بجد .. ادي المصريين لما يجتمعوا على حاجة واحدة .. جمهورية التحرير اللي منعتني كل الظروف اني اروحلها في الاول وربنا قدرلي اني اوصلها في الاخر بالصدفة !!

انا كاتب على النوت دي ( الجزء الاول ) دا لاني ما اعتقتدش اني هقدر الم كل حاجة في نوت واحدة .. وبما اني عارف نفسي رغاي جدا جدا (دا بس من باب الاعتراف بالحق فضيلة) هحاول الخص شوية حاجات ، .. ومش هتكون مجرد حكاية وبس .. في حاجة مهمة جدا جدا اللي هي لقاءات مع سكان التحرير .. السكان الاصليين لمصر الحرة .. وهي محور الموضوع واللي خلاني ارجع من هناك عارف ومتأكد انه شعب زي دا وبالتفكير دا قادر باذن ربنا انه يعمل أي حاجة وانه محدش يقدر يفرض كلمته عليه .. وفي الاخر بس بلاش لا شير ولا كومنتات ولا حتى لايك على النوت .. براحتكم انا بس جاي افضفض !

اول حاجة انا نادرا ما اهتميت بالاحزاب او السياسة .. ولا اي حد من عيلتنا كان له اي تاريخ حزبي .. وكل الحكاية اني كان نفسي اروح من اول يوم 28 يناير التحرير بحكم انه سوهاج كانت عالم تاني خالص ومكنش في غير 200 واحد بيطلعوا يلفوا شوية في الشوارع ويمشوا ..

انا كنت رايح مدينة 6 اكتوبر في اجتماع خاص بمؤسسة خيرية كدة .. وبعدها لقيتها فرصة ما تتعوضش اني اروح ميدان التحرير لاني في 6 اكتوبر بيني وبين الميدان نص ساعة فقط .. والحمد لله روحت و من ناحية المتحف المصري وعلى بعد 500 متر كان الطريق مسدود بالجيش اللي بيعمل تفتيش سريع مع الكشف على البطاقة وبعدها تقرب من الميدان علشان تشوف مكان المجزرة التاريخية اللي كانت في يوم الاربع واللي كان بيسميها اهل التحرير ( الاربعاء الدامية – او موقعة الجمل ) عربيات محروقة ومقلوبة علشان تصنع جدار صد .. دا غير سور الحديد المعمول هناك والاسلاك الشائكة اللي حاططها الجيش في منظر يحسسك انك بتمر في شارع من شوارع غزة ولا منطقة قامت فيها الحروب لسنين ومخلصتش  !!


بعدها هتلاقي ست صفوف من الشباب ، بُعد كل صف عن التاني تقريبا مترين وظيفتهم هي (صف يشوف البطاقة وصف يفتش ) !! اول مرة اتفتش وابقى فرحان .. واول مرة تسمع كلمة ( البطاقة لو سمحت ! ) وعند اخر صف تفتيش تسمع ( معلش بس دا كله علشانكو ) !! ولو اخر صف اهمل في التفتيش تلاقي اللي بيتفتش يقوله ( لا فتشني كويس تاني وفتش أي حد داخل ومتتساهلش ) مع انه متفتش قبلها مرتين!! وبعدها تلاقي صور الشهداء مطبوعة في بوسترات كبيرة جدا .. تحتهم الشمع ومكتوب الاهداءات على صورهم .. واغلب الاهداءات ( دمكم مش هيروح هدر – باي حق قتل ! – في الفردوس ان شاء الله – هنجيب حقكم – انتم في قلوبنا .. ) في نص الميدان موجودة صور الشهداء متبروزة ومحاطة بسور خاص وحواليها كلها شموع وهناك كله بيدعي وبيقرا الفاتحة .. صور الشهداء وصورهم في كل ركن في الميدان .. علشان متنساش ابدا هما ماتوا لية .. وحقهم لازم يرجع .. ويتحاسب اللي ضيع شباب زي الورد واطفال زي دول .. استاذ محاسب دكتور محامي .. مصطفى الصاوي ومينا ناجي .. كل دول هتلاقيهم هناك عشان تفتكر انه النظام مكنش بيرحم حد .. ولا يمكن نسامحه ونسيب حقهم ..




وصلت هناك باليل ودا اللي خلاني اخد جولة جميلة في التحرير علشان اتعرف على المكان ، لفت نظري هناك مطعم كنتاكي .. مطعم كنتاكي كان مقفول طبعا ( زي باقي فروع الجمهورية ) ومقسوم لنصين .. نص مخصص (لرابطة فنانين الثورة ) لرسم أي لافتات او رسوم او حاجة خاصة بالثورة .. والنص التاني كان مخصص لصيدلية اسمها ( صيدلية يسقط الطاغية ) ودي صيدلية ميدانيه واحدة من صيدليات كتير هناك


صورة قدام كنتاكي


طيب اذا كان كنتاكي مقفول .. الناس دي بتاكل منين !! الجواب بسيط جدا ( بتاكل من هارديز ) !! بجد مش هزار .. مطعم هارديز هناك ( بعد تخريبه وتكسيره ) بقى مفتوح من قبل الشباب لتلقي كل انواع الوجبات وتوزيعها على الناس ( الوجبات كلها من نوع عيش وجبنة وحلاوة وطعمية وفول ) !! حتى المية بياخدوا القزايز الفاضية ويملوها ودايما في واحد بيعدي على الناس في الخيم ياخد القزايز ويستفيدوا منها تاني !! ولو جربت تديهم فلوس علشان يجيبوا اكل زيادة هيقولوا ( هنضحك عليها لو اخدنها .. لاننا هنا بنوزع بس .. اشتري بيها حاجة واحنا نوزعهالك ) !! دا غير الناس اللي بتدخل توزع اكل بمعرفتها وعادة بتكون ( تونة وعيش وكرواسون وباتية وكحك بالعجوة وبقسماط ) .. الاكل كله في التحرير مجاني ما عادا الكشري لانك بتجيبه من برة وعلشان كدة مسمين الكشري هناك ( كنتاكي ) ! وعلى فكرة اي باعة جوالة بيتمسكوا ويطردوا برة الميدان تماما

هناك هتلاقي ( حلاق الثورة ) ، وشاي الثورة –مجانا- ، ومركز شحن موبايلات الثورة مجانا ( وبالمناسبة مع كل شحن موبايل بتاخد مقطع تامر حسني وهو بيتطرد من ميدان التحرير على البيعة ) وهتلاقي مركز ( اضحك مع الثورة ) ودي فيها حوالي 20 نكتة متعلقين على الحيطة (وممكن تتبرع بنكتة وبكرة هتلاقيها مطبوعة في ورقة ومحطوطة هناك ) ، هتلاقي مقر ادباء الثورة .. وهناك هتسمع اشعار وقصائد كلها من قلب الثورة وتجمع كبير هناك ، هتلاقي مقر كاريكاتير الثورة ( اكتر من 75 كاريكاتير روعة مخصصة لمبارك والوزراء وثروتهم ) وهتلاقي في كل مكان شاشات عرض موصلة باجهزة لاب توب .. وعلى فكرة في لاب توب كتير جدا هناك –و آبل كمان - و اكتر من شبكة وايرلس مفتوحة مغطية الميدان كله تقريبا  


الخيم في الميدان واخدة اسماء كتيرة جدا ( منتجع ابناء كفر الشيخ – قصر المحلة الكبرى – شارع الشهيد الصاوي – فيلا الحرية .. ) عالم تاني منفصل تماما .. الغريب انه لوجود ازمة في دورات المياه هناك اجتمع سباكين ونجارين الثورة وبنوا ( بناء كامل من الخشب ) دورات مياة في قلب الميدان بتصب في فتحة من فتحات المجاري واطلقوا عليها اسم (الحزب الواطي ) .. الاغرب انهم بنوها في اقل من 24 ساعة .. !!

لابتوب وعيش حياتك

اما المستفى الميداني واللي موجود فيه عيادة اسنان مجهزة بالكامل (ما عادا اليونيت طبعا ) موجود هناك جهاز تعقيم ( اللي مستفى المنيا مكنش عندها واحد زيه من سنة !! ) ومواد حشو وكل حاجة لطب الاسنان دا غير كمية الادوية الضخمة الموجودة هناك وكلها مجانا .. حشو وخلع الضرس هناك (اللي عادة بيكلف كتير جدا برة) بيتم عمله مجانا في العيادة .. اما طاقم العيادة فهم من القاهرة وطنطا واغلبهم امتياز ورابعة وعملت معاهم حوار خاص هقوله في وقته .. وباقي العيادات في المستشفى زي كدة برده مجهزة بكل الادوية .. وكمان كان في اساتذة في الجامعة هناك مشرفين على المستشفى !!

التنظيم الرهيب هناك .. وبدون الحاجة الى وزارة او قائد ودا الغريب جدا جدا .. هناك موجود اربع اذاعات ، كل اذاعة عبارة عن منصة وعليها سماعات .. طول اليل شغالة تحميس او اغاني وطنية او اغاني اخترعوها فنانين الثورة .. و بالاضافة الي عروض ساخرة بتتقدم علي كل منصة عشان تفرفش الناس .. ولو في اعلانات مهمة بتتقال هناك ( عادة بيكون طالبين لجان شعبية على المداخل تقف تفتش من البنات والاولاد .. وبيطلب عادة رقم خيالي مثلا 500 راجل و 100 بنت .. !! لكن دايما بتلاقي الاعداد بتروح فعلا للحماية والتبديل مع بعض !! ) لو في بلطجية بيتم اطلاق انذرات بطريقة ظريفة جدا ومبتكرة وهيا الخبط على الحديد المحيط بالميدان او حتى التصفير وبعدين بتلاقينا كلنا نتجه الي ناحية الانذار علشان نامن المكان وبيكونوا مجمعين اكوام من الطوب اللي اترمت علينا في اول يومين ومحطوطين على جنب تجهزيا للدفاع بهم بس عادة بيطلع الانذار كاذب


دا طبعا غير الناس اللي لابسة جوانتي وبتضف الميدان ( كفاية تعرف انهم لابسين جوانتي دا دليل على انهم مجربوش الحكاية دي قبل كدة ) لجن النظافة تخضع برده لتنسيق منظم جدا جدا .. وتلاقيهم بياخدوا الورق من بين رجليك ويكنسوا كل حتى في الميدان بعناية رهيبة !! دا ناقص يمسحوا الميدان وهتلاقيه يلمع !!


لما جيت انام روحت الى ( فيلا 1 – شارع الشهيد الصاوي ) ودي قدام مجمع التحرير مباشرة .. هي اصلا "فيلا عبد الرحمن حبت" المقيم هناك 18 يوم .. في نفس الوقت بعض اصحابنا راحوا يناموا وينضموا مع المعتصمين قدام مجلس الشعب لان اتقال في الاذاعة انه عددهم قليل ولازم حد يروح يكترهم ويحميهم ، مجلس الشعب اللي احتلوه الثوار وشالو كلموا ( بوابة دخول الاعضاء ) وخلوها ( بوابة دخول الحرامية ) كان احد اهم مراكز الضغط على النظام دا غير المعتصمين قدام وزارة الصحة ومجلس الشورى وفي كل حتة تقدر تشل الحكومة تماما علشان تنفذ حقوقنا .. !!

باب مجلس الشعب بعد محاصرته

في اليوم دا كان في نقص في البطانيات .. فطلبوا مننا ان كل اتنين يناموا في بطانية علشان في ناس كتير جاية ومش معاها بطانيات.. وبالفعل بدا الكل يقسم البطانيات مع بعض .. الغريب انه اللي كان نايم جنبي انا معرفوش اصلا .. بس لما قام الصبح قبل مني .. راح مسك باقي البطانية واشتغل يدفيني بيها ويلفها كلها عليا .. !! انا معرفش هو مين لغاية دلوقتي .. بس هو دا نموذج فعلا من شباب التحرير !!


في الصبح احترت جدا .. لاني انا مش جاي علشان اتسلى .. او اتفرج .. ولا حتى انضم للجان الشعبية وبس لانه في غيري يسد .. ولا علشان امسك لوحة ولا علم واهتف في وش النظام .. وحسيت اني لازم اعمل حاجة مختلفة .. حاجة استفيد بيها وافيد بيها وتبقى حاجة جديدة .. ومفيش مكان احسن من جمهورية التحرير علشان تطلع فيه أي فكرة جديدة وتعمل اللي عايزه ، قررت ابدا حوار مع سكان التحرير .. وحاول اعرف الناس هنا تفكيرها ازاي .. نظمت نفسي .. ورقة وقلم وبدات الف على الناس .......... يتبع