زي ما هتدخل زي ما هتطلع ..
لو مش فاضي شوف حاجة افيد تقراها
------------------------------------------

الخميس، 13 سبتمبر، 2012

ما تيجي نغير الواقع ؟!

يومان على بداية الدراسة .. على بداية دورة الحياة الاعتيادية لكل طالب مصري ، لا نختلف في تلك الدورة عن امثالنا من الكائنات الحية الاخرى من حيث دورات الحياة والتكاثر والهجرة ، احداث رتيبة متكررة يوميا وتحصل بشكل ممل فيما يشبه حرفيا أحدا ما لا يبعد أصبعه عن زر اعادة التشغيل .

احداث تمر .. نحاول فيها انتزاع البسمة من قلب تفاصيلها .. وهناك محاولة جادة اخرى لتناسي هموما تلحق بأحدهم ، تحدث الكثير من الاشياء التي يعتبرها البعض خروجا عن النمط اليومي للحياة ، فيما اعتبرها حدثا لا بد منه ، اضاف في مجمل الامر المزيد والمزيد من التكرار الممل !




حسنا ، ماذا بعد تلك المقدمة العريضة ؟ كيف لنا ان نخرج من تلك النمطية في الاحداث ؟ الامر بسيط .. وقد اختزله في كلمة قد يعتبرها الكثير ساذجة جدا .. الحل هو ان "تغير الواقع" !!

كلمة لطالما استخدمناها بسخرية ، ولطالما استخدمها مدربو التنمية البشرية ليعطوا دفعة امل ضعيفة تتحطم عند اول صخرة تقابلها، صدقني .. لا يوجد بداخلك تلك الطاقة الكامنة الخفية التي عليك ايقاظها وتوجيهها فحسب و في خطوات اكاديمية مدروسة ستجد نفسك تشارك في تغيير الواقع بعدها مباشرة ! الامر ابسط من ان يتخذ في خطوات وتعطي له نصائح، ولنا فيمن سبقونا عبرة .. انهم من لم يعتمدوا الا على شئ واحد " استخدموا عقولهم" ! فحسب .

لكل منا طريقة مختلفة في التفكير ورؤية مغايرة تماما لكل ما يحدث من حولنا ، لذا لا يمكن تعميم طريقة واحدة للتفكير حيال امر ما او تحليله او كيفية التعامل معه .. اضف الى ذلك ان لكل منا ظروفه وبيئته الخاصة .. حتما ستجد انه لا فائدة ممن يدلك على خطوات او نصائح للتفكير .. للتطوير .. او لتغيير الواقع !

بالعودة مرة اخرى الى تلك الكلمة .. لماذا يعتقد احدهم ان تغيير الواقع مختزل في انشاء شركة ضخمة تحدث ثورة اضخم في عالم من الاجهزة الحديثة او السيارات او .. او .. الخ ؟ لماذا يختزلها الى اختراع شئ مذهل او تبنيه اكتشاف ما لم يسبقه اليه احد ؟! او حتى لماذا يختزل ذلك ايضا في وصوله لمركز قيادي مؤثر في احدى مؤسسات الدولة الكبرى او حتى على رأسها ؟!

قد يفجر احدهم نفسه في سفارات احدى البلدان فتسوء العلاقة بين البلدين ابد الآبدين وسيتعبر ايضا مغيرا للواقع بالمناسبة .. لكنه تغيير للأسوء ، حينما نتحدث عن التغيير الايجابي لواقعنا فان الامر ابسط من هذا .. "لعلهم يتفكرون" "لعلهم يعقلون" .. دائما تكررا في القران الكريم .. فيما يبدو كتصريح واضح لحثنا على استخدام ذلك الشئ الذي يميزنا عن غيرنا من الكائنات الغير بشرية منها .. او البشرية التي لا تعير لذلك الشئ اهتماما على السواء .

إن مجرد وضعك لكل شئ تحت منطق التفكر .. وجعله خاضعا وقابلا للتغير في أي وقت هو مربط الفرس هنا !! عن الافكار والاعتقادات اتحدث !!

نعم .. عن كل شئ .. لا استثناء .. ولا تخف .. ففي النهاية ومادمت على الطريق القويم ستصمد الأفكار والمعتقدات  الاصيلة الاسلامية وغيرها من الاعتقادات الراقية التي يفخر بها مجتمعنا، ولكن بمرورك على هذا الدرب ستواجه عدد لا محدود من الافكار والمعتقدات السلبية ، التي ظللت لسنوات تحتفظ بها وتقدسها وتنزهها عن أي نقد ، سيجعلك هذا تتخلص من العديد من العادات المتحجرة التي تأخذك بثقلها إلى قاع البحر حيث المزيد من اللارؤيا واللاتطوير والمزيد من الركود .

الآن نفهم " ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" فكر بابو المسلمين سيدنا إبراهيم (عليه وعلى رسولنا افضل الصلاة واتم التسليم) ، فكر بالجيل الاول من المسلمين .. من بدئوا بطرح جميع افكارهم ومعتقدات ابائهم لإمكانية التغيير ، وعندها كان الحق واضحا ! لم يبدعوا او يقودوا تجارات العالم حينها .. لم ينشئوا شركات ضخمة واستثمارات عريقة وقتها ، لكنهم قادوا العالم في سنوات وبعدها بقرون اصبحوا ينتجون ما هو اكبر من الشركات والاستثمارات .. اصبحوا ينتجون علوما وابداعا يشهد به التاريخ الى وقتنا هذا .

اكتب هذه المقالة وانا على شاطئ النيل فجرا .. مترقبا الشروق .. لا احد بجواري .. لا المح سوى عدد من الصيادين في عرض النيل خرجوا في رحلتهم اليومية الاعتيادية ضمن دورة حياتهم بحثا عن الزرق .. اظنهم يتسائلون عن ذلك الذي يمسك ورقة وقلما ليكتب شيئا في مثل هذا الوقت .. لا مشكلة لدي .. فاظن ان اعتقاد احدهم باني اكتب رسالة حب ما في مثل هذا الوقت هو اقرب للتصديق من تخيله شخصا يكتب عن تغيير الواقع !

في مشهد الشروق المهيب ارى رسالة واضحة ، ان احدهم لن يبقى على حاله .. سيغير او .. على الاقل سيحاول ..ستمتلئ الدنيا يوما بالضياء والنور .. بمجرد ان نبدأ بالتغيير .. فلتعقد النية ولتتوكل على الله، اما انا فسأغادر هذا المكان حتما ! لأن الصيادين بدأو يشكون في امر ذلك الجالس القرفصاء .. الممسك بورقة وقلما ويكتب شيئا مجهولا .. سأرحل قبل ان يدفع الفضول احدهم ليحط ركابه ويسألني عما اكتب ؟! اعرف رده وتعابير وجهه حينما اجيبه اني اكتب عن "تغيير الواقع" .. لابد انه سيهذي ببعض السباب ثم يرحل قائلا " دا عبيط دا ولا اية " ؟

الجمعة، 13 يوليو، 2012

كتبت مقالة !!


خلاص خلاص .. هكتب .. والله العظيم تاني لكاتب .. ايوة بقى .. معلش .. لسة متأثر بكتاب احمد حلمي .. فقررت اني هكتب المقالة دي بالعامي .. انا مش مقتنع انه في حاجة اسمه مقالة بالعامية .. دي تعتبرها فضفضة كدة ودي بينك وبين أي حد .. لكن مش مقالة .. ابدا .

طيب انا حلفت في اول المقالة او الفضفضة او زي ما تحب تسميها سميها اني مش هقفل البتاع دا الا ما اكون خلصتها .. اصل انا بتلكك اديلي بتاع يومين .. لا مش فاضي .. لا ورايا طلبات البيت .. لا لا اصل الحاجات دي عايز دماغ صافية .. ما اكيد هتعوز دماغ صافية .. بس الدماغ دي ليها وقت مثلا ولا بتيجي بمواعيد !! اه مانا عارف انا بتلكك .. عموما الحمد لله الظاهر اني ماشي كويس لحد دلوقتي وكتبت كام سطر اهم ملهمش أي لازمة أي نعم .. بس دا مبشر حلو ان الدماغ الصافية جاية في الطريق .. هو انا ليه حاسس اني مستني ينزل علي  الوحل .. اية اللي بعمله دا !؟؟

عموما انا من دلوقتي بعترف انه دي هتكون اسوأ مقالة كتبتها في حياتي .. طيب وعشان متبقاش مجرد رغي ملوش أي لازمة انا قررت احشيها باي كلام ملوش أي لازمة برده .. بس جايز يفيدني شخصيا .. لان كل اللي هكتبه دا هفكر فيها وانا بكتبه .. مش محضر ولا مرتب أي حاجة منه .

من فترة مش بعيدة كدة وانا بكتب مقالة كنت كتبت جزء كبير منها قبل الامتحانات بمدة بسيطة .. المقالة بتتكلم عن الدفعة .. فالمهم بعد ما الامتحانات خلصت .. روحت فتحت المقالة .. قريتها .. حلوة جدا .. بالفصحى .. تقريبا طريقة كتابتي لاي مقال واحدة .. مش بطالة .. طيب اكمل بقى اخر حتة عشان احطها .. مممم .. يمين .. شمال .. في حاجة غلط .. اخر حتة من المقال عاطفية قوي .. وبزيادة .. بتفكرني في اخر حتة من فيلم الف مبروك (لا الواضح انه احمد حلمي معلق معايا جامد الفترة دي ) المهم قررت ادخل المود بزيادة .. فتحت كان عندي ع اللاب موسيقى لواحد اسمه Michael Giacchino  ساوند تراك كدة اسمه Life And Death وتراك تاني اسمه Oceanic 815 .. ماتركزوش اوي مع الاسم .. الموسيقى حلوة جدا على فكرة .

حاولت مرة في التانية والتالتة اني اكتب المقالة بالفصحى .. مفيش  .. خالص .. طب وماله .. اكملها بالعامية .. بدأت اكتب .. كتبت كتير .. تقريبا كتبت آد اللي كتبته قبل الامتحانات .. واكتشفت انه الجزء الاحلى بكتير من المقالة دي هو اللي بالعامي .. بحكي فيه مواقف وحاجات .. تلميحات ودكاترة .. ايام وتلات سنين .. بصراحة كل ما اقرا الجزء الاخير بقت اتأثر جدا .. بقت اقراه واعدل فيه واحط حتة زيادة هنا واضيف حتة في الاخر .. وبعدين .. قولت طب ثواني كدة .. مكنتش مركز انه الموسيقى بتتعاد او بمعنى اصح .. انا كل ما بتخلص انا بعيدها من غير ما احس .. جربت كدة قمت وقفت الموسيقى .. اية دا !!

الكلام ملوش معني .. ملوش حس .. كلام عامي زي بوست واحد كابته ع النت .. طب ازاي .. الكلام دا كان تحفة من شوية .. كان ملوش حل .. وكنت حاسس بكل حرف فيه .. وبتخيل كل مشهد من كل كلمة كتبتها .. بس للاسف .. مفيش .. كل دا ضاع بدوسة زر .. الكلام عادي .. وممكن يضحك دا يفطس من الضحك للي بيهووا التريقة .. طب وبعدين .. الكلام الحلو مش حلو .. المواقف الجميلة مش مواقف اصلا .. كلمات جنب بعض .. ملهاش معنى .. بوظت كل اللي فوق .. معقولة ؟

اكتشفت اني قولت الحل وانا بكتبه دلوقتي اهو "تخيلت كل مشهد كتبته" .. مع الموسيقى اللي اشتغلت دور موسيقي تصويرية فعلا .. ومع كل كلمة كنت بكتبها وراها موقف معين .. الكلام مبقاش كلام .. بقى فيلم صغير شغال في دماغي .. بتفرج عليه ومستمع جدا .. وبفتكر كل لقطة حصلت فيه .. واضحك عليها .. بمجرد ما قفلت الموسيقى خلاص .. الفيلم باظ ؟؟ طب والحل .. الحل اللي عملته ساعتها اني حفظت المقالة زي ما هي .. وقررت اني هصورها .. ايوة .. ان شاء الله لو قدرت اصور المقالة دي هصورها .. هصور مدرجات الكلية .. المعامل .. الجنينة .. هخلي كل كلم  تتقال صح .. وراها موسيقى وواحد بيقرا المقال .. بمعنى اصح "مقال مصور" !! جديدة الحكاية دي .. بس عجبني جدا الاسم ..

وتخيلت فعلا لو كل المقالات اللي بنقراها بتتصور .. يا ترى هتوصل لعقل القارئ ازاي .. اسرع .. اوضح .. وهتثبت في دماغه اكتر واكتر .. فكرة تحفة .. كل حاجة جاهزة .. المكان الكاميرا المقالة .. كل حاجة .. الا حاجة واحدة .. واحد يقرا المقال !! تهت ودورت كتير في دماغي وقلبت .. في ناس كتير .. وقررت اني هحاول مع كل اللي اقدر عليه .. يمكن انجح جايز انجح .. وفكرة المقال دي تبقى حاجة حلوة زي ما تخيلتها بالظبط .. والا ساعتها هضطر اكتب المقالة واكتب في اولها .. "ياريت لو عايز تحس بيها اسمع البتاعة دي معاها" !

في حاجة اخيرة .. عندي ملحوظتين على السريع .. اول واحدة انا كتبت المقالة دي وانا بسمع نفس الموسيقى وقريتها تاني بعد ما وقفتها .. مفيش حاجة اتغيرت .. ودا لسبب بسيط .. انه المقالة دي ملهاش اي تخيل معين او مواقف حصلت قبل كدة .. عشان كدة مفرقتش .. لكن اغلب اللي بكتبه اظن هيفرق كتير .. لو عملته بالطريقة اللي قولت عليها دي .. عشان اغلبها بيبقى على خلفية موقف حصل .. او ممكن احطلهم موسيقى وخلاص بقى ، تاني واحدة اني كتبت مقال اهو زي الفل كمان .. واختي كانت بتلعب جنب وداوشة الدنيا ولا نزل عليا وحل ولا حاجة .. الحكاية مش صعبة اوي يعني .. بس انت دوس وربنا يعدلها  :)


الأحد، 25 مارس، 2012

سبع سنين ونص من عمرك .. عدوا هوا !!

HTML Online Editor Sample


سبع سنين ونص
من عمرك عدوا هوا
بدور على ملامحك ..
على سنك ..
على طفلة جوا منك ..
يا تري فين شنطتك ..

فين المدرسة اللي بتروحيها
وفين زمايلك ..
يا تري كانوا هيشتكوا من عمايلك
ولا هتكوني أميرة
قاعدة في حالك
جنب منك ابتسامتك ..

فين كتبك .. مش شايفها
مسألتك في الواجب بتاعك
اما تيجلي وتقوليلي
حلهالي .. او ساعدني
عشان ارد بعند
لاء .. مش حالالها

فين لعبك ..
لية مش بتلعبي بيهم
طب حتى اكسريهم
لميهم
وفي دولابك رتبيهم ..

ولا اقولك سيبهم
ع الارض ونامي جنبهم
وانا هتفرج عليكي واضحك
اخدلك صورة .. وبايدي المهم
وأسمي عليكي عشان تنامي
وانام جنبك  ..
 ياما نفسي انام جنبك

في حضنك مش في حضني
عارف صغير .. بس هيسعني
واضمك .. يمكن يوم اصحي
الاقيك واحدة تانية ..
يمكن .. ولو حتى ثانية

واقف على الباب  ..
ملامحك مهياش واضحة
جايز من الكحة
او من زكام مغرقك
بتخيلك ..
هتقولي اسمي ازاي ..
طب كنت هتدعيلي ..
وانا مسافر ..
ولا انا اللي هدعيلك ..
دعوة مسافر ..
وقلبي يحنلها ..

ويدعيلها .. مع انه اتكوى
عشان جواه سؤال
مش لاقيله جواب ..
هو سبع سنين ونص
من عمرها
بالسرعة دي .. عدوا هوا !!

---------------

لاختي شهد .. ربنا يشفيها .. 

السبت، 25 فبراير، 2012

رايح على فين ؟

HTML Online Editor Sample
أسوء خدمة على الاطلاق تجدها في سكك حديد مصر بلا منافس .. اضطررت أن اخذ شنطتي واذهب إلى المحطة 3 مرات بحثا عن حجز وفي النهاية ايضا ركبت القطار بدون حجز مسبق ، منتظرا نظرات "الكومساري" المتملقة التي لا تري في شخصي سوى الحصول على نسبته في الغرامة التي تضاف على ثمن التذكرة الاصلية في حالة الحجز داخل القطار .

العديد من الكراسي شاغرة .. والسبب يعزو الى كون القطار يصل الى محطته النهائية بوصوله الى سوهاج .. وهناك يستعد للعودة مجددا ، لم يتأخر عن معاده كالمعتاد بل وصل متأخرا خمس دقائق فقط .. وهذا شئ يحسب لسائق القطار في الواقع ، فاجئني بوصوله غير المتوقع بينما كنت منهمكا في تخيل غباء ذلك العبقري الذي طور النظام الردئ الذي يتم من خلاله حجز التذاكر ، ومتذكرا تفاصيل المشادة الكلامية التي حصلت بيني وبين عامل شباك التذاكر والتي اعلم ان لا فائدة منها سوى انني كنت في حاجة ماسة الى اني اطلع الشويتين دول عليه .. يمكن يتحرك ويبعت شكوى ولا حاجة .



اعلم ان لا فائدة من مقال يبين لك مساوئ قطاع السكك الحديدية ، فهو واحد من العديد من المنظومات في مصر التي تحتاج الى عمر طويل لتحسن مستواها كما انه ليس القطاع الوحيد الذي يعاني منه الشعب المصري العظيم .. لكن اليس غريبا ان يكون هناك تشابه بين تلك المنظومة وبين ما يحصل في مصر حاليا ؟؟

تفاجئنا جميعا على اختلاف اطيافنا بقدوم القطار مع اننا جميعا كنا واثقين من مجيئه حتى لو تأخر .. نعم لربما لم يمت منا أحدا فعلا لجعله يأتي او ليعجل بوصوله .. لكنه دخل علينا جميعا حيث تعلقت به الانظار ، الذي حاول ان يحجز اكثر من مرة وفشل والذي حصل على تذكرته في اخر الوقت او ذاك الذي وقف في الطابور لساعات ليحصل على تذكرة له او لأحد اقاربه بعدها صبغ اصبعه بحبر فسفوري لا فائدة له سوى التقاط صورة بجواره للذكرى ، بعضهم حصل على تذكرته كما كان يحصل عليها من ذي قبل فخرجت له دون عناء من غرف الحجز المكيفة .. ولم يكلفه الامر سوى توزيع عددا لا بأس به من البطاطين او زجاجات "زيت التموين" ردئية الصنع .

دخلت القطار واخذت كرسيا لابد انه كان ملكا لاحد ما قبلي ، وما هي الا ساعات واتركه ليصبح ملكا لاحدهم من بعدي ، ارى بعض الوجوه السعيدة ترتسم عليه بسمة من الاذن الى الاذن بحصولها على الكراسي وكأنها اخذت "شقة اسكان جديد في مشروع ابني بيتك" ! بعض الوجوه ايضا كانت حكيمة واخذت ترتب حاجيتها وتفكر كيف ستستفيد من وقتها وتفكر اكثر فيما ستفعله بعد وصولها لمحطتها المنشودة ، آخرون تجمعوا واصروا على ارسال برقية شكر الى قائد القطار ! لا مشكلة اذا كنا على يقين جميعا انه دهس احدهم متعمدا او متجاهلا في الطريق او لربما كان سببا في تعرية احداهن امام مسمع ومرأى من الجميع ايضا ! لكن يبقى المهم انه حمى القطار مع ان هذا هو واجبه اصلا ، ارى بعض الوجوه السمجة التي لا تريد ان تقتنع ان القطار لن يذهب الى اسوان وبدلا من هذا فهم يرمونك بتهمة انك تقول هذا بحجة حصولك على الكرسي منه .. يا واد يا خاين يا عميل !

في عربة البوفية وبعيدا عن رفاهية الكراسي الاسفنجية الناعمة يجلس الكثيرون من راكبي القطار غير الحاصلين على تذاكر مسبقة يتحدثون في السياسة وامورها وتعقيداتها مما يشكل صداعا حقيقا لمسؤول البوفيه ، والذي يكمن السبب الحقيقي في صداعه هو رغبته في ابعادهم لافساح المجال لغيرهم من ممتلئي الجيوب لاخذ مقاعد بالبوفيه ليرتشف كوبا من الشاي ويترك له بقشيشا لا بأس به .. فاضطر الى ان يكتب اعلى دولاب البوفيه "ممنوع التحث في السياسة" كحجة جيدة لطرد جميع الزبائن الغير مرغوب فيها ، هناك سمعت احدهم ينعت صاحب القطار بـ"الحمار" واظن ان عدد لا بأس به هم ليلقيه من اقرب باب الى خارج القطار .. بعضهم ايضا تحدث عن امكانية ارسال رسالة شديدة اللهجة في صيغة شكوى ضد اداء قائد القطار المتباطئ المتخاذل .. صاح اغلب ركاب القطار فيهم متهمين اياهم بانهم يريدون ايقاف عجلة القطار !! المضحك في الامر ان القطار متوقف فعليا او ان صح التعبير فانه يحبوا على القضبان ليس الا .

يصيح دائما اولائك الجالسون على الكراسي المريحة اننا هرمنا .. هرمنا من اجل تلك اللحظة وان هدفنا ليس الجلوس على تلك الكراسي المريحة ولكن نعمل من اجل الوصول الى محطتنا المنشودة منذ اكثر من 80 سنة او تزيد .. العديد عانوا من اجل الوصول الى تلك المحطة ايضا والكل يقدر تلك الجهود .. فالجميع يريد الوصول حيث نجد بلدنا في مقدمة الدول تتربع على قمة العالم فيما تستحق اللقب الذي تسألت دوما عن سببه وهو "ام الدنيا" .. واشمعنا ام يعني ؟؟ لكن للاسف فرغنا لتخوين بعضنا البعض تحت قبة البرلمان او خارجها او لتمجيد ماضي نضالي سابق .. او القاء التهم على خلفية اختلافات التيارات السياسة وتوجهاتها في وقت نحن احوج ما نكون فيه للتوحد معا .

وبين هذا وذاك يقبع بين العربات المكيفة الفارهة الكثير من اولائك الذين افترشوا ارضية القطار للنوم ، حيث تعم الضجة بلا هوادة ويكون الجو بلا رحمة صيفا وشتاء ، اولائك الذين يدفعون دائما اكثر مما يدفعه اصحاب الكراسي الفارهة فتتضمن تذكرتهم الغرامة التي يتلهف عليها "الكومساري" بلا أي تفريط في حقه .. اولائك الذي يركبون مضطرين دائما املا في ان يجود عليهم احدهم بكرسيه ولو لبضع دقائق .. !! الغريب ف الامر ان مفترشي ارضية القطار بلا استثناء مقتنعين تمام الاقتناع ان القطار سيوصلهم الى اسوان .. كلام ثقة اخذوه من قائد القطار او بعض راكبي الكراسي .. !! ينظر احدهم الى تذكرته فيمني نفسه انه لربما سيكمل او يتكفل احدهم بايصاله الى اسوان .. هذا ان عرفه احدهم اصلا ! يتذكر القطار التونسي او يقرأ قليلا عن القطار الفرنسي و الروماني .. الكثير من الامثلة لقطارات وصل بعضها وضل اخرون .. لكن يبقى الكثيرون يملكون الامل انه يوما ما سنصل جميعا ببلدنا الى محطة حلمنا بها جميعا .. وراح في سبيل وصولنا لها العديد من الارواح الزكية الطاهرة .. هنا يحضرني مقولة الراحل جلال عامر – يرحمه الله – "كل واحد يسأل الآن: (مصر رايحة على فين؟) مش تسألوا قبل ما تركبوا" !

الثلاثاء، 21 فبراير، 2012

الحمد لله !

HTML Online Editor Sample
الحمد لله .. دعوني ابدأ بها مقالي بعد غياب طويل عن التدوين وعن الكتابة بكل انواعها ما عدا تلك التي تخرج منا تلقائيا على تايملاين تويتر وبوستات الفيس بوك ، الحمد لله على كل شئ كان .. وعلى كل ما سيكون ، لا فكرة لدي عما سيدور هذا المقال .. فقط فتحت اللابتوب الخاص بي وقررت ان اطلق ليدي العنان لتكتب ما سيخطر ببالي حينها ، لا ادري لربما افعل ذلك شوقا ليس الا .. لكنني لدي الكثير الذي اود ان اقوله، وددت لو دونت كل مرة عن كل شئ يحصل في مصر .. عن كل ظرف يطرئ علي او حادثة غريبة امر بها ، بعضها دونتها في ورقة صغيرة متمنيا اني سأكتب عنها ذات مرة .. لكن  بعد مرور الوقت ضاع زخم اللحظة وتداثرت الافكار الخلابة عن المقال وفكرته ، واصبحت الفكرة مجرد كلمات تعبيرية منعدمة المعاني، بات الكتابة عنها شئ بلا طعم وبلا فائدة ايضا .. ماتت الفكرة .. ولكنني لم امزق الورقة بل احتفظت بها .. علها تذكرني انه الافكار التي تنام ليلة تموت للأبد .

محب للسفر تمني لو وجد الة تمكنه من السفر حول العالم بغمضة عين .. وحين وقعت بيده .. ادرك ان الموضوع لم يكن بهذه البساطة ابدا وان هناك الكثير من قواعد اللعبة المجهولة !! طفل صغير احب ذلك الطعم ويسمع والدته تدعوه دائما بـ "سيرلاك" احبه لان مذاقه رائع واحب كل شئ ينتمي الى طائفة المأكولات .. حتى برز له ذلك القاطع الصغير وبدات اسنانه تظهر واحدة تلو الاخر .. لم يدري ما فائدتها .. الطعام كله مستساغ ورائع جميل .. لا يحتاج الى تلك التعقيدات ..!! حتى ذاق يومها احد الاطعمة التي جعلته يغرق في حمى لمدة تزيد على اسبوع !! حينها عرف قواعد اللعبة .. وان ليس كل طعام يؤكل .. فعلّه ليس طعاما اصلا .. او ان بعض الاسنان اصبحت ضرورية لجعله طعاما صالحا للهضم .. !! هذا انا .. غرقت .. وتاهت مني الافكار .. وتهت معها في لحظات عصيبة مرت ولا تزال تمر بي الى الان .

لا فائدة تعود علي او على غيري من كتابة هذا المقال او قراءته ، الامر سيان فكلانا يضيع وقته ، كل ما اعرفه ان بعض من الاشياء بدأت تتجلى امامي .. تركيزي الذي بدات احاول السيطرة عليه .. عقلي الشارد دائما في اشياء لا ادري ما هي اصلا وانا اعني ما اقوله حرفيا !! بعض من المواقف وقليل من التفكر يفيدني كثيرا .. نظرة بعيدة للماضي ومقارنته بالحاضر تعطيني جرعة لا بأس بها من الامل .. ونظرة حالمة لغد تعطيني جرعة كافية من النشاط ، لم يعد هناك وقت للتباطؤ .. العالم اسرع مما كنت اتخيل .. لا فائدة من مراجعة تاريخ مضي او اختلاق مستقبل متعسر .. لدي اللحظة التي اعيشها وحسب .. هي كل ما أملك .. وجودي في مكاني لن يغير شيئا .. لكن محاولة الدفع بخطوة الى الامام قد تكون سببا في شيئا ما .. قريبا كان او بعيد .. لا شئ لدي سوى الامل والعمل .

لدي قلب بدأ ينبض منذ لحظات قريبة جدا .. بدأت اعرف معاني الاشياء ، هذا طفل يموت .. وهذا شاب يقتل .. وهذا شخص لا يبالي .. بدأت اشعر بهم اخيرا .. ظهر لي سؤال كيف كنت اعيش سابقا .. حقيقة لا اريد ان اجيب ولا ان احاول .. لان الاجابة ستضح لي فيما بعد بلا شك من دون محاولة .. المهم اني اشعر بكل شئ الان .. وهذه قوة لا يستهان بها .. اشعر بحروف تلك القصيدة .. اتذكر اني اعجبت بها سابقا لمؤلفها فحسب .. لم اكن ادري انها بهذا الجمال من قبل .. اشعر باحساس ذلك المطرب .. وقوة كلماته .. واشعر باصطناع احساس ذاك وركاكة التعبير .. اشعر بميول لهذا الكتاب وهذه الصورة وهذا الشخص .. بدأت .. ولعلها بداية جيدة .. لا اقول انه تكون لدي حائط كامل يمكنني العودة واسناد ظهري اليه دائما .. لكني يمكنني القول وبفضل الله اني بدات في بناءه .. وان كان يرواغني خيال بأن هذا صعب لم هو في سني .. فلا شك ان القاعدة النظيفة التي ابني عليها تعطيني دفعة قوية لاستكمال ما بدأت به .

دائما ابحث .. ابحث وابحث .. لعلي اجد شيئا .. اليوم كدت اقترب .. واحسست بهذا القرب جدا .. القرب منه .. لطالما سألته نفسي لماذا احبه .. وكيف احبه لأجله .. وكيف اشعر اني احبه اصلا .. الم اقل اني لما أكن اشعر بشي من ذي قبل !! كيف استطيع ان اوفيه شكره على كل ما قدمه الي .. على لحظة كان فيها كل شئ امامي يائسا ومسودا ومع ذلك بارقة امل طفيفة بداخلي تصر على ابقائي سعيدا .. وعلى لحظة اخرى حزنت فيها لابقى على عقلي وافكر بجدية في كثير من الامور .. كيف اوفيه شكره وهو القائل في كتابه الكريم (وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) .

كما بدأتها بالحمد لله انهيها بها .. علي الكثير لأفعله .. والكثير من الاشياء التي لا بد انا افكر فيها مرة اخرى جديا .. ومنها جلوسي على اللابتوب كثيرا .. وكما قلت انا في بداية الطريق .. عسى الله اني يهديني وان لا يجعلني مع الذين (ضل سعيهم وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا) .. وان يجعل كل عملي عبادة .. وان تكون عبادتي لله وحده (فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا) .. والحمد لله رب العالمين .