زي ما هتدخل زي ما هتطلع ..
لو مش فاضي شوف حاجة افيد تقراها
------------------------------------------

الجمعة، 4 مارس، 2011

التحرير .. خارج الصندوق !!


" يا له من يوم هادئ " كالعادة جاءت هذه الكلمات في بالي وانا انظر من نافذة غرفتي .. لا ادري لماذا لا تبدو أي اثار للثورة في سوهاج .. الثورة في يومها التاسع .. لكني اشعر اننا في قارة اخرى .. حتى حظر التجوال لا اثر له هنا .. ولا أي بلطجي حتى ان شاء الله يسرق بيتنا !! ببساطة لا شئ .. كم كانت مصادفة ان اجد نفسي في التحرير في اليوم التالي .. يومان فقط قضيتهما هناك حتى سقط آملين ان لا يكون هناك "دور ثاني" !! .. يومان فقط .. لكني مستعد على الحلف بها ما تبقى من عمري .. قد فصلت كل ما رايت هناك في مذكرات لي على اربعة اجزاء ..  لكن حين فكرت في تلخيصها في مقالة بدا الامر صعبا .. ماذا علي ان اكتب ؟؟ هل اكرر كلاما قرأناه مائة مرة عن " مفيش كنتاكي .. دي اوشاعات مغرضة " او " شباب زي الورد واخلاق زي الفل وحاجة مية مية وهي دي مصر بجد " ام عن مشاهد كنس وتنظيف الميدان ام مظاهر التعاون  .. في الحقيقة "اللي عايز يقول من دا كتير " لكن اذا قلته انا مرة ثانية فسيكون جل ما قدمته لك هو تلخيصه في صورة اخري وعلى طريقتي .. ومن هذا الناحية انا اعتقد ان هناك من قدمها افضل مني بكثير .. وفي الحقيقة انا اخاف على تضييع وقتك او على ان "تكروت" مقالتي بسبب انها لا تمثل اية لزمة بالنسبة لك .

 في الحقيقة دار في بالي سؤال .. " هو كان في كام واحد في التحرير " مليون .. تلاتة مليون .. اربعة .. ؟؟ هل يتحمل الميدان هذا العدد .. ؟؟ هل تكذب وسائل الاعلام  !! في الحقيقة لم اجرب ان اعد الناس في ميدان التحرير بنفسي ولم يكن السبب " انهم كتير بالصلاة على النبي " ولكن لم يتسنى لي الوقوف في مكان عالي لاعدهم !! هكذا نبقى دائما الشعب المصري كما نحن .. نبقى داخل صندوق افكارنا .. رافضين الخروج من هذا الصندوق رغم ان هذه الثورة قامت لمحوه اصلا !!

كما انشغلنا وقتها في عد من كان في التحرير لم لا يأتي "محبي العد" ليعدوا لنا كمية الافكار المصرية الرهيبة الفعالة التي راى اصحابها انه حان الوقت ليطلقوا لها العنان لتري حريتها من جديد .. لماذا لا ينشغلون بعدهم وخصوصا انهم لا يحتاجون مكان عالي ليعدوا منه مثلي .. وكلنا نعرف ان هذه الافكار ستتعدى ملايين التحرير بملايين !!

لماذا لا ينشغل المهتمون بـ"الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان" ليوضحوا لنا من الذي "وقف وراء" الثورة فعلا وليبذلوا جهدهم لكشف واضح وصحيح لشهداء الثورة الفعليين .. ليقام لهم نصب تذكاري كاقل تقدير لهم .. ولماذا لا ينشغلون -ماهم كتير بقى والبيدج وصلت 100 الف فانز- ليفرزوا لنا قوائم بالذين كانوا "وراء " البلطجة على شباب الثورة في كل شبر في مصر او التحريض ضدهم .. بل لماذا لا ينشغل هؤلاء بالحاجات اللي "وراهم" ويريحونا !!

لماذا لا ينشغل المعجبون بـ"تكتك القذافي" ليفكر في فكرة فعلية يخدم بها وطنه ليمنع نفسه من التورط مستقبلا في شغلانة "سواق تكتك" ويصبح هو والقذافي زمايل مهنة واحدة .. هذا عوضا عن معجبي نضارة القذافي واقوال القذافي ومسرحيات (اللي هيا خطابات) القذافي وملاية القذافي .. حتى وصل بنا الامر الى بيدج بأسم " الراجل اللي جاب المية للقذافي في الخطاب " !!

حقا اننا شعب "فاني" ودمنا خفيف .. وتشهد لنا جميع الشعوب بهذا .. لكن حان الوقت فعلا لنخرج خارج الصندوق .. ونتغير ونحتفظ ايضا بخفة دمنا .. انا لا اطلب ان نعمل في جدية تامة كما كانت تفعل شركة "مرسيدس" حين كان شرطها الاساسي للعاملين هو ان يكون "اخرس" ليعمل في جدية تامة !! ولكني اطلب لنفكر بطريقة مغايرة لما كنا نفكر بها طوال السنين السابقة .

يوميا افتح صفحتي على الفيس لاجد "تلاتشر الف" جروب و"عاشرتشر الف" ايفينت للمطالبة بحقوق .... اقل ما يقال عنها انها حتمية وغاية في الاهمية .. لكن لماذا نصر على البقاء قيد افكارنا القديمة بـالتمسك بلفظ "المطالبة" !! عفوا .. انتا لم تخرج من الصندوق بعد .. وستبقى اسير افكارك لفترة .. ما دمت تضع لفظ المطالبة قبل لفظ التغيير .. غير من نفسك اولا .. حسن ممن حولك .. ابذل اقصى جهدك في ان تؤدي دورك على اكمل وجه في كل ما هو في يدك .. ثم لك الحق بعد ذلك ان "تطالب" بحقك فعلا ..

قد ادرك البعض جزء من التغيير من انفسهم وحولهم فعلا .. لم "يطالبوا" بنظافة الشوارع .. بل راحوا ينظفون الشوارع ويدهنون الارصفة في مشهد اقل ما يقال عن وصفه هو ما قاله الدكتور احمد خالد توفيق بمقاله "عيال تفرح" .. مشهد لا يمثل نظافة ميدانية فقط بل هو فرصة رائعة لتكاتف اهل الحي الواحد والتجمع على فكرة جميلة وحبا في رؤية بلد افضل فعلا .. ولكني آمل الا يكون تغييرا شكليا فحسب .. وان يكون التغيير في كل حياتنا ويبدا من انفسنا اولا لنتعاون فيما بيننا ونمثل منظومة واحدة كما كنا في ميدان التحرير .. وبعدها لن نجد أي عناء في المطالبة بحقوقنا فعلا ولن ننتظر كثيرا لتحقق كما تحقق في ميدان التحرير وسقط مبارك وتبعه شفيق ..

اه .. لقد نسيت ان موضوع المقالة هو تلخيص ما حصل في التحرير .. حسنا اعدكم بان احاول ان اذهب للتحرير في الجمعة القادمة في احتفالية اسقاط شفيق .. هذه المرة سأختار مكان عالى نوعا ما .. لاعد الملايين "بمزاج" !! وان كنت افضل ان اعد مليارات مبارك واعوانه وهي تعود الى خزائن مصر مرة اخرى .. وحينها سيكون بامكاني وبمقدور كل مصري ان ياكل "الكنتاكي" الذي لم تتسنى لي الظروف لاكله في التحرير مسبقا .. الحمد لله .. لم يظهر احد وراء شفيق اثناء خطاب استقالته .. !! لاني كنت سأضطر حينها الى نشر هذه المقالة مرة اخرى ,,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق