زي ما هتدخل زي ما هتطلع ..
لو مش فاضي شوف حاجة افيد تقراها
------------------------------------------

الخميس، 11 نوفمبر 2010

نحن ضحايا عك عك


بسم الله الرحمن الرحيم



ستتوه حتما اذا كنت تملك اكثر من 5 جيجا من الكتب الالكترونية على كومبيوترك المحمول ( اللابتوب ) الخاص بك .. ولكنك ستمضي وقتا رائعا فقط في تصفحها وتنبهر بعدم استيعابك كمية الأسماء لمؤلفين هذه الكتب .. منها ما هو مشهور .. ومنها ما يبهرك موضوع الكتاب دون ان تكون قد سمعت عن هذا المؤلف من قبل .. ولكن تؤمن بان الكاتب عبقري .. بل وأسلوبه ممتاز .. و تثق ان الكتاب رائع جدا جدا ..

لا ادري ما حبي في هذه الكتب هل لمجرد انها مش في المقرر عليا .. واني مش ملزم اني امسك قلم واخطط على كل جزء فيها .. ؟؟

انا اعترف ان الكتب المقررة علي دراستها هي لا تساوي عشر الكتب التي ذكرتها من قبل .. ولكن اعترف ايضا ان معرفتي بها هي مجرد القاء التحية عليها كل يوم وتنظيف التراب من عليها .. ما هو النظافة من الايمان برده ..

لكن استوقفني كتاب لـ عمر طاهر يحكي فيه عن تاريخ السينما .. انا لن اعلق على الكاتب السوهاجي الاصل .. ولا عن طريقته .. ولكنه ذكر في كتابه انه عندما كان طفلا كان متأثرا بشخصية كفار الجاهلية المأخوذة من الافلام الاسلامية مثل الشيماء وفجر الإسلام .. حتى انه من كثرة تأثره بشخصية الكفار كان يردد هو واصحابه في طريقه الى المدرسة النشيد الوطني لابو زعزعيل ورفاقه المشركين قائلين ( نحن غرابا عك عك .. )

في الحقيقة هي صدفة غريبة .. لانني كنت انا ورفقائي في الشقة نردد هذا النشيد ايضا .. بان ياخذ كل من فوطة حول رأسه .. ويستعين بالمكنسة كسيفه المبجل .. بالاضافة الى البطانية لتؤدي دور العباءة الجاهلية العتيقة .. ومن ثم نطوف حول الكرسي الخرزان مرددين ( نحن غرابا عك عك .. نحن غلابا يا لهويا .. )

لا تسالني ما السبب الذي دفعنا لفعل هذا الفعل الفاضح والذي بالطبع لا يليق بطلاب في كلية اسنان وصيدلة .. لكن اذا كنت قد عرفت احساس رجل ايطالي الجنسية يحاول ان يذاكر كتابا صينيا مترجم الى اللغة اليابانية ويستعين في ذلك بقاموس روسي .. فستدرك ان لديه نفس الشعور الذي كان لدينا حينما كنا نذاكر مواد مثل التى ناخذها تلك ..

صدقني اننا غلابة فعلا .. وحرام اللي بيحصل .. بدءا من الدكاترة العظام .. فمنهم من هو مستعد ان يعطيك درسا لن تنساه بان يجعل المحاضرة التي مدتها ساعتين هيا محاضرة طويلة المدى من نوع تلات ساعات وطالع ..  ومنهم من يكتب عنوان للمحاضرة ويبدا في الشرح ويكون الناتج النهائي هو عبارة عن محاضرة مكونة من ثمان صفحات .. ولكن عندما تفتح الكتاب ستفاجئ انه الكتاب يتناول الموضوع في صفحتين فقط .. طب اصدق مين انا ياربي .. ؟؟

وعلى عكس ذلك قد يمنيك دكتور لذيذ خفيف ظريف محاضرة من نوع ( اجري وانا اجري وراك .. ) وتكون مدتها نصف ساعة .. ناهيك عن صفحة بالكتير تكتبها .. وتفاجئ انه الدكتور قد انهى بتاع تلاتين اربعين صفحة .. هذا ان لم يكن قد انهى المنهج كاملا .. وادى مراجعة بس تلاقيك مكنتش حاسس ..

طيب اركن الدكاترة على جنب .. فعلا اود ان اموت - او تحصلي حاجة في دماغي لا قدر الله يعني - واعرف ما الذي يأكله الطلاب الذين يحتلون البنش الاول والثاني في المحاضرات .. لا شك انهم لا ياكلون الفول والطعمية .. او انهم من كوكب اخر .. او الاحتمال الاخير والذي بدات اتاكد منه يوما بعد يوم الا وهو "انا جحش صغير معرفش حاجة" .. والغريب اني لا افطر اصلا .. ولا فول ولا غيره ..

لم يعد من الغريب في دفعتنا ان تجد صفوفا من الطلاب اصحاب البنش الاول والثاني ان يهجموا على الدكتور فور انتهاء المحاضرة لسؤاله على حاجات مش فاهمينها .. ! اعتقد ان الدكتور في هذا الوقت يصبح بمثابة لاعب كبير تود الحصول على اوتوجراف منه .. او بمثابة مغني اخر تود الحصول على صورة شخصية معه .. لكن هل حقا فهموا كل هذا العك وبقي شوية حاجات مش فاهمنيها .. ؟؟ اعتقد ان الامور عندي عكسية نوعا ما لاني افهم شوية حاجات .. والباقي ابيض يا ورد .. صافي يا لبن .. حليب يا جهينة .. سنة عسل عليا ..

في النهاية اعتقد انه لابد من تجربة الافطار قبل الذهاب الي الكلية ..
ولو حتى فول او طعمية .. يمكن افهم شوية ..
او حتى ابطل اقرأ كتب خارجية .. وابص في اللي عليا .. بدل الحوسة ديا ..
علشان على الاقل مارجعش امسك المكنسة والف الفوطة والبطانية واغني ( نحن ضحايا عك عك .. )


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق