زي ما هتدخل زي ما هتطلع ..
لو مش فاضي شوف حاجة افيد تقراها
------------------------------------------

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

فوضى .. كل سنة وانتو طيبين




انها فترة العيد .. يا لها من مناسبة جميلة جدا .. وبالمناسبة لا تتكر في السنة الا مرتين .. !! بالاضافة الي اعيادنا "العلاوة" ( مثل عيد الحب الفلانطين "بتاع الاستغفر الله العظيم" وعيد الأم و ... و .. ) تلك التي اصطنعناها لنشعر بالفرح والزيطة والهيصة والتي هي من اهم سمات الشعب المصري الكريم .

قبل دخول هذه الفترة اكره حياتي في البيت بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. ولمجرد ظني ان نصف المصريين يفعلون مثلنا هو شي يجعلني على بعد شعرة من الجنون ، فبيتنا يصبح في حالة استطيع ان اوجزها في ( مخازن عم تيحة لشكاير الاسمنت الفاضية ) ، اين دولابي .. اين حاجياتي الخاصة ؟؟ سجادة هنا .. جردل مية بكلور هناك .. غسالة كفاءتها في ان تأتيني بصداع نصفي تفوق كفاءتها في الغسيل .. وهي بارعة على الجانبين باقتدار ، أضف على هذا بكاء أختي الصغيرة وطلبات اختي الكبيرة من الشارع .. حسنا الان فهمت لما يعارض المصريين على قانون الطوارئ .. !!

فوضى في كل مكان تستفزني لكن استطيع ان احكم نفسي تجاهها .. لكن ان يجلس اخي في واد اخر على " الفيس بوك " ويطلق ضحكات وصيحات واهات وكانه يسمع ماتش للزمالك .. !! هذا شئ يستفزني ولا استطيع ان اتمالك نفسي اتجاهه فاقوم بلا تردد لاشد الفيشة عن الجهاز مخففا لضغطي اللي على عن الـ180 .. ولكن افاجئ ان ضحكات اخي ما زالت تتوالي .. ؟؟؟ انه يستخدم "اللاب توب" ولا يهمه حتى ان شاء الله شدت السكينة كلها .. فما زال صفحة الفيس بوك تنبض عنده بما فيه الكفاية ليجعل راسي ينفجر من الغيظ .. !

لا ادري .. ربما تخيلي لمنظر البيت بعد العيد والفرحة الجميلة التي تلمنا كافية لتهدئ من روعي وغيظي وارضى بقانون الطوارئ مؤقتا في بيتنا ( ولست مضطرا كما هو الحال في بلدنا ) وهذا هو الحال عامة ..

فعندما يواجه الانسان أي ايام صعبة مثل ايام الثانوية او الامتحانات بشكل عام او ضغوط وظيفية .. فان اهم شئ يصبره على ذلك هو انه سيرى نتيجة هذا كله في النهاية .. ويصبح راضيا وهو ينظر الى نهاية المشوار في لقطة تنسيه كل ما كرهه في حياته خلال تلك الفترة .. لكن هناك نوع اخر من الفوضي التي لا مبرر لها سوى ان الناس فاضية .. والفاضي يعمل محامي ويضحك على القاضي .. !!


الانتخابات .. !! بداية " فكك " من الانتخابات الرئاسية .. فهي محسومة في كل الاحوال .. ولا يحتاج الامر الي فوضي لحسمها !! لكنني اتكلم هنا على الفوضى في الانتخابات لمجلس الشعب .. بصراحة هي ليست فوضى .. دي مدعكة ، ساحكي لكم ملخصا بسيطا عن اكثر دائرة اثارة للجدل على مستوى الجمهورية وهي دائرة بلدي ( جرجا ) .
حسنا بداية النائبين السابقين احدهما على مستوي جيد نوع ما ، وكان هذا القرار ليس مني ولكن بناء على مقاييس الشعب وهي ( ان لا ينام في الجلسة – ان يمسك المايك جيدا – ان يرفع ايده الاتنين ليدعم الكلمة المشهورة " موافقة بالاجماع " – وشوية مقاييس تانية زي بياخد كام علشان يوظف الواد في الشركة الاهلية للبلاستيك .. وبياخد كام علشان يخلي الواد يطلع من الخناقة من غير محضر .. الخ ) 

ام الثاني فهو فاشل بكل المقاييس ( هتقولي لية ) ؟؟
اذا وجدت نائبك يمسك برغيف عيش مصري على الملأ قائلا ( دا عيش ياكله مواطن يا حضرت .. دا بتاع لا مؤاخذة بتاع اللي .. اه ما هو .. اه ما ينفعش كدة والله علشان الـ .. وبس فارجو منكم سرعة التصرف يعني .. ) !! انتهى كلام سيادة الدكتور ، فهو دكتور بشري واختصاص اطفال وجفاف ، طيب دا طلع اختصاص جفاف فلما نتعجب من ان ( يجفف وينشف ) ريق المساكين من غير فايدة .. !!

اذا شاهدت لنائبك فيديو على اليوتيوب يمسك فيه بالموبايل ويقول لاحد الاعضاء الزملاء ( اذا كان انا جعااااااااان .. الناس اوكلهم اية .. برسيم .. ههههههههههه والله انا جعااااااااان ههههههه ) دحكة مدوية !! وعجبي .. ! حال الشعب الان بيضحك .. هذا يكفي لان احتقرك ما تبقى من عمري .. 

لن يصدقني احد اذا حلفت اني غير مهتم بالامور السياسية .. فانا لا اشتر أي صحف يومية .. ولا اجلس اليوم كله اتصفح مواقع الصحف على الانترنت .. ولكن هذه الامور تصلني لحد عندي .. ومن دون أي عناء بشكل يستفزك لتعرف اكثر عنها ..
دعني اكمل لك حالة الدعك التي تعيشه بلدنا حاليا .. مرشح الوفد رجل مشهور ، لا اعلم عنه شئ ، ولكن نائب عام سكرتير الوفد على مستوى الجمهورية من بلدنا .. ( وماله .. راجل ما شفناش وشه لينا 30 سنة وجاي يقولنا انا ابن البلد ) قرر في اخر اللحظات ان يخوض الانتخابات في بلده الام ( جرجا ) قال يعني من حلاوتها .

خناقة بين المرشحين وفي الاخر احال القضاء الى ان ينزل الاثنان برمز واحد ؟؟ ان لم تصدق تصفح الاخبار .. مرشحين في نفس الدائرة وبرمز واحد هوا ( النخلة ) والاختلاف فقط في الارقام ؟؟ وعجبي .. 

نواصل اخر اخبار الفوضى ، فبعد ان امتلأت البلد عن اخرها بصور مرشحين مقاعد المرأة لم اصدق ان ما تم اختياره ليخوض الانتخابات هما اثنين فقط .. ؟؟ صعقت لسماع هذا الخبر ، فكمية السيدات اللواتي ملأن الشوارع بصورهن ( ويتعدي عددهن 8 ) هو شئ يفوق الخيال وتعطيك احساس انها نازلة انتخابات ( رئيس عام امن مجرة درب التبانة ) .. حقا كل ما حصلوا عليه انهم اعلنوا سهولة تنازهلن عن كرامتهم من اجل الشهرة .. ؟

قرات في ( مجلة البوسطجي 6 ) مقال لمحمد خفاجي يقول فيه انه لا اتخيل ان ارضى لمراتي تخوض الانتخابات .. وانزل انا اعلق صورها في الشوارع والاقي كل واحد يرمي كلام عليها وعلى جمالها – وانتو عارفين الشباب بيقول اية اليومين دول - ، دا غير انها تمسك في ايد الرجالة قال اية بتقرى الفاتحة وتبايعهم .. !! ويا ليت الامور تقف عند هذا الحد .

احد المرشحات نزلت عندنا وكانت تحمل اسم عائلتي .. وعائلتي منها براء .. ولا عمرنا عرفناها .. ولكن جاءت من بلد اسمها ( برديس ) وهي البلد الام للمرشحة .. فاخذت الاسم منها كدة .. هي لزقة وخلاص ، طبعا هذه المرشحة نالها ما نال اغلب اخواتها من الرفض والزحلقة بطرق ملتوية لا اعرفها ( ما انا معرفش في السياسة برده ) ، ما حصل لها هو نفس ما حصل لمرشحة ثانية اتزحلقت هي الاخرى عن مقاعد الترشيح بعدما صرفت ما لا يقل عن مليون جنيه في الدعاية .. حقا جنون .. ومن باب الجنون ايضا قامت بالاتصال بقناة دريم لتأخذ راحتها في السب والقذف في كل المرشحات والأحزاب .. ؟ انا لا اهتم بما تقول .. لا شئ يخصني .. لكن عندما تشتم المرشحة اللي لزقت لنا .. يبقى جات الشتيمة فينا وفي عيلتي .. وهذا ما لا يسكت عليه .. ولكن هتعمل اية .. ماهي كلها فوضى .. !!

يخرج هذا قائلا لي .. ( تفتكر مين هيفوز ) .. اعلانات في كل مكان .. وعود وملتقيات .. موسيقى وافلام .. فوضى بلا معالم .. وبلا نهاية .. لماذا يهتم الناس بهذه الفوضى .. ما الذي سيجنيه منها مواطن غلبان .. الكل يعلم انه بمجرد ان يحصل على البطاقة الترشيحية للمجلس لن نرى وجهه كما لم نرى اوجه الذين سبقوه .. ومقياس نجاح النائب لدي المواطن هو ما يسمع عنه وليس ما يري بعينيه .. فلو حكم ما يري بعينيه لادرك انه لا يستحق احد الترشيح .. فالكل يجري وراء الشعارات .. تلك السياسة الفاشلة المتكررة التي ما زالت تتبع الى الان .. وكأنك تشاهد فيلم ( Home Alone ) للمرة السابعة على التوالي وهو فيلم كان اول عرض له عندما كان عمري سنة واحدة .. !!

يعرض النائب " الجعااااااااان ابو عيش مصري " صورا له في كل مكان مع رئيس المجلس تارة .. ومع الوزراء والاعضاء تارة .. وهو في المجلس ممسكا باوراق وفاتحا فمه بطريقة مستفزة تارة اخرى .. وكانه يقول ( ما انا حلو اهو .. انا حلو اهو .. وادحك للصورة تطلع محروقة )

فعلا دعاية في قمة التخلف .. ما الجديد في كونك تعرض صورك وانت تجلس مع كبار الدولة .. فهذا ما رشحناك لاجله .. لكنك لا تعرض صورة و انت تجلس مع المواطن الغلبان او انجازتك التي حققتها فعلا .. فوضى ايضا .. لكن ليست لها نهاية ترتاح لمشاهدتها كتلك التي في بيتنا في العيد .. فبعد كل هذا الحشو الفاضي سينتهى الامر بتمزيق الصور والشعارات .. او تكتفي الشمس بازالة الوان الطباعة وتجعلها بلون واحد .. ستغلق كل مراكز خدمات المواطنين التي تعهدوا بفتحها على مدار العام .. ونكتفى نحن بمشاهدتهم على الشاشات مرددين " موافقة بالاجماع " منتظرين عيدا جديدا او كاسا افريقيا جديدة .. لنمارس عادتنا وهي الهيصة والظيطة والدخول في كل شئ يصدر صوتا عاليا ..

اعتقد انه علينا ان لا نتعب انفسنا بهذه النوع من الفوضى .. ولا ان نقول من وطنى ومن وفد .. وكم دفع لينزل وكم دفع ليتنحى .. ولا ان نسب ونشتم .. ونحن ندرك ان النهاية واحدة .. اعتقد ان فوضى الثانوية والوظيفة والاعياد اهم بكثير.. على الاقل ساعرف كليتي .. او سأخذ علاوة على المرتب .. او سأكل لحمة ضان لحد ما اتعمي .. سارى نهاية لهذه الفوضى .. او على الاقل احافظ على ضغطي ان لا يتعدى الـ180 .. فصحتى اهم بكثير .. وعلى رايي المثل العظيم .. اهم حاجة الصحة .. وكل سنة وانتو طيبين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق